تبدا الكتلة العضلية والقوة البدنية بالتراجع تدريجيا مع التقدم في العمر مما يؤثر بشكل مباشر على القدرة على الحركة والتوازن واداء الانشطة اليومية المعتادة. وبين الخبراء ان هذا التراجع ليس قدرا محتوما بل يمكن ابطاؤه من خلال تبني عادات صحية بسيطة وفعالة تعتمد على ممارسة تمارين القوة بانتظام وتناول كميات كافية من البروتين. واكد المتخصصون ان الحفاظ على النشاط البدني والنوم الجيد يمثلان ركيزتين اساسيتين للتمتع بحياة نشطة وقوية مع مرور السنوات.

مخاطر فقدان الكتلة العضلية

يعد فقدان العضلات المرتبط بالعمر ظاهرة طبيعية تعرف باسم ساركوبينيا حيث يبدا الانسان بعد سن الثلاثين بفقدان نسبة تتراوح بين 3 بالمئة الى 5 بالمئة من كتلته العضلية كل عقد. واشار الباحثون الى ان هذا النقص يؤدي الى ضعف بدني وتراجع في القدرة على الحركة مما يرفع من احتمالات التعرض للسقوط والكسور الخطيرة. وبينت الدراسات ان الاشخاص الذين يعانون من هذه الحالة اكثر عرضة بمرتين وثلاثة اعشار المرة للاصابة بكسور الورك او الساق او المعصم نتيجة حوادث بسيطة.

استعادة الاستقلالية والحركة

يعاني ثلث البالغين الذين تجاوزوا سن الخامسة والستين من مشكلات حركية تؤثر على استقلاليتهم في منازلهم. واوضح تقرير طبي متخصص ان هناك استراتيجيات عملية لمواجهة هذه التحديات الصحية والبقاء قوية رغم الاصابة بحالات مثل الفصال العظمي او الام المفاصل والظهر. واضاف الخبراء ان ممارسة تمارين مخصصة لتقوية العضلات والعظام تساهم بشكل مباشر في تحسين التوازن والحفاظ على القدرة على الحركة مدى الحياة.

اسباب تراجع العضلات وكيفية مواجهتها

كشف خبراء الفسيولوجيا ان فقدان العضلات ليس امرا نهائيا بل يمكن للرجال والنساء استعادة الكتلة العضلية المفقودة من خلال وضع خطة محكمة وتفان في التنفيذ. واكد الدكتور توماس ستورر ان تمارين المقاومة التدريجية تعد الوسيلة المثلى لبناء العضلات بغض النظر عن العمر. واوضح ان التحدي المستمر للجسم عبر زيادة الاوزان او التكرارات يجنب العضلات الوصول الى مرحلة الثبات التي يتوقف فيها الجسم عن تحقيق المكاسب.

دور البروتين في البناء العضلي

يلعب النظام الغذائي دورا محوريا في دعم الانسجة العضلية خاصة مع وجود ظاهرة مقاومة البناء العضلي التي تقلل من استفادة الجسم من البروتين لدى كبار السن. واضاف المتخصصون ان الحاجة الى تناول كميات اعلى من البروتين تصبح ضرورة يومية لدعم عملية الاستشفاء والنمو. واشاروا الى اهمية توزيع حصص البروتين بالتساوي على الوجبات اليومية واختيار المصادر الصحية مثل الدجاج والاسماك والزبادي اليوناني والبقوليات لضمان الحصول على الاحماض الامينية الضرورية.

تطوير القدرة العضلية والاداء البدني

لا تتوقف اهمية التمارين عند القوة المجردة بل تشمل القدرة العضلية التي تعبر عن سرعة وكفاءة الحركة في مواقف الحياة اليومية. واكد المدربون ان استخدام الساقين في حركات سريعة ضد مقاومة وزن الجسم يساعد في تحسين التنسيق العضلي العصبي. واضافوا ان تطبيق تمارين المقاومة ضمن برنامج منظم ومفصل يستهدف المجموعات العضلية الرئيسية يضمن تحقيق نتائج ملموسة بشرط استشارة الطبيب والمختصين قبل البدء باي روتين تدريبي جديد.