تستمر قوات الاحتلال في فرض قيود مشددة على حركة التنقل داخل محافظة بيت لحم، حيث تواصل اغلاق المداخل الرئيسية والفرعية لليوم الخامس على التوالي مما تسبب في شلل شبه تام لحركة المواطنين بين القرى ومركز المدينة. واكدت مصادر محلية ان الاغلاقات شملت مناطق استراتيجية مثل مداخل النشاش وقصر نصار والسدر، بالاضافة الى عزل الطريق الحيوي الذي يربط بين قريتي الجبعة ونحالين، وهو ما يعمق الازمة الانسانية لسكان الريف الغربي.
واضافت المصادر ان دائرة التضييق اتسعت لتشمل المداخل المؤدية الى قرى واد فوكين وحوسان وبتير، وسط اجراءات عسكرية مكثفة تمنع المركبات من العبور وتفرض واقعا ميدانيا معقدا. وبينت التقارير ان الاغلاق لم يقتصر على جهة واحدة، بل امتد ليشمل مداخل قرى مراح رباح وام سلمونة وجورة الشمعة والمنشية جنوبا، الى جانب اغلاق كافة المنافذ المؤدية الى بلدة تقوع جنوب شرق المحافظة.
تداعيات الحصار على الحياة اليومية للمواطنين
وكشفت المعطيات الميدانية عن اضطرار الفلسطينيين الى سلك طرق بديلة ترابية ووعرة للوصول الى اماكن عملهم وقضاء احتياجاتهم الاساسية، مما يضاعف من معاناتهم اليومية ويستنزف وقتهم وجهدهم في ظل استمرار هذه القيود. واظهرت بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ان هذه الممارسات تاتي في سياق منظومة واسعة من الحواجز التي تفرضها سلطات الاحتلال في الضفة الغربية، حيث وصل عدد العوائق ونقاط الاغلاق الى مستويات قياسية تعيق الحياة الطبيعية بشكل كامل.
واقع الحواجز العسكرية في الضفة الغربية
واوضحت الاحصائيات الصادرة عن جهات دولية ان مجموع الحواجز والعوائق الثابتة في الضفة الغربية تجاوز 942 حاجز ونقطة اغلاق، مما يعكس استراتيجية ممنهجة لتقطيع اوصال المحافظات الفلسطينية. وشددت التقارير على ان هذه العوائق، التي تمتد لمسافات طويلة، تفرض عزلا قسريا على التجمعات السكانية وتجعل من التنقل بين المناطق الفلسطينية مهمة محفوفة بالمخاطر والصعوبات البالغة.
