شهدت مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور ليلة دامية عقب تعرض احد الاسواق الرئيسية فيها لضربة جوية عنيفة نفذتها طائرة مسيرة مجهولة الهوية. واسفر هذا الهجوم المفاجئ عن سقوط واحد وعشرين قتيلا واصابة ما يزيد عن اربعين شخصا بجروح متفاوتة الخطورة وسط حالة من الهلع بين السكان.
واكدت مصادر طبية من داخل مستشفى نيالا التعليمي ان الطواقم الصحية استقبلت اعدادا كبيرة من الضحايا فور وقوع الحادثة. واوضحت المصادر ذاتها ان الحصيلة مرشحة للارتفاع نظرا لوجود حالات حرجة بين المصابين الذين تم نقلهم لتلقي العلاج العاجل في ظل ظروف ميدانية بالغة التعقيد.
وبينت التقارير الاولية ان القصف استهدف منطقة حيوية تشهد تجمعات مدنية كثيفة في قلب المدينة التي تعد معقلا رئيسيا لقوات الدعم السريع. واضافت المعلومات المتوفرة ان السلطات المحلية والكوادر الطبية تعمل على حصر الخسائر البشرية بشكل دقيق رغم صعوبة التواصل والوضع الامني الراهن في المنطقة.
تداعيات القصف الجوي على مدينة نيالا
وكشفت شهادات ميدانية ان الانفجارات هزت ارجاء السوق بشكل متتال مما ادى الى دمار واسع في المحال التجارية واحتراق بعض البضائع. وشدد شهود عيان على ان المنطقة كانت تعج بالمتسوقين لحظة وقوع الغارة الجوية التي لم يسبقها اي تحذير مسبق للسكان.
واشار مراقبون الى ان استمرار العمليات العسكرية في ولايات دارفور يفاقم من معاناة المدنيين الذين يجدون انفسهم عالقين وسط دائرة العنف المتصاعد. واوضحت التحليلات ان هذا التطور الميداني يعكس حدة المواجهات التي تشهدها المنطقة مؤخرا وتأثيرها المباشر على البنية التحتية والامن المجتمعي.
