تشهد اسواق الطاقة تذبذبا ملحوظا في تعاملاتها اليوم وسط حالة من عدم اليقين التي تسيطر على المستثمرين، حيث تأرجحت اسعار النفط بين الصعود والهبوط متأثرة بآمال التوصل إلى تهدئة في الشرق الاوسط، رغم استمرار التوترات الجيوسياسية التي تفرض ضغوطا على الامدادات العالمية. واظهرت البيانات تراجعا طفيفا في العقود الاجلة لخام برنت وخام غرب تكساس الوسيط في التعاملات الصباحية قبل ان تعاود الاسعار التعافي بشكل طفيف، مما يعكس حالة الترقب التي تخيم على المشهد الاقتصادي العالمي. واكد محللون ان السوق لا تزال تعاني من هشاشة واضحة، خاصة مع استمرار المخاوف المرتبطة بسلامة الملاحة في الممرات المائية الحيوية.

وبينت التحركات الاخيرة ان الجهود الدبلوماسية التي قادتها اطراف دولية واقليمية في طهران بهدف خفض حدة التوتر لم تنجح حتى الان في تبديد المخاوف بشكل كامل، مما يجعل اسعار النفط عرضة للتقلبات السريعة. واوضحت تقارير متخصصة ان تراجع التدفقات النفطية عبر مضيق هرمز ومستويات المخزونات العالمية المنخفضة يضعان ضغوطا اضافية على الاسواق، وهو ما يفسر عدم استقرار الاسعار عند مستويات معينة. واضافت المصادر ان القطاع النفطي يواجه تحديات لوجستية معقدة تتجاوز مجرد الصراع المباشر لتصل إلى سلاسل الامداد العالمية.

ضغوط الفيدرالي تلاحق المعدن الاصفر

وتشهد اسواق المعادن النفيسة حالة من التراجع في اسعار الذهب نتيجة ارتفاع قيمة الدولار الامريكي، تزامنا مع انتظار المستثمرين لقرارات مجلس الاحتياطي الاتحادي بشأن اسعار الفائدة. وكشفت التعاملات الفورية عن انخفاض ملموس في سعر الاوقية، حيث يبتعد المستثمرون عن الذهب في ظل عدم وجود عائد مباشر عليه مقابل قوة العملة الخضراء. واشار خبراء اقتصاد الى ان الذهب يمر بمرحلة اختبار صعبة، حيث قد يؤدي كسر مستويات دعم معينة إلى موجة بيع جديدة في الايام المقبلة.

وذكرت التحليلات ان الاسواق تضع في حساباتها احتمالات رفع الفائدة في الاجتماعات المقبلة، وهو ما يقلل من جاذبية الذهب كوعاء ادخاري آمن في ظل التضخم المرتفع. واكدت مؤشرات التداول ان المتعاملين يترقبون بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي المرتقبة، والتي ستحدد توجهات البنك المركزي الامريكي في المرحلة القادمة. واضافت البيانات ان المعادن الاخرى مثل الفضة والبلاتين والبلاديوم سارت على نهج الذهب وسجلت تراجعات متفاوتة في الاسواق العالمية.