كشفت بيانات حديثة عن تصدر الولايات المتحدة قائمة الدول الاكثر تضررا من القفزة الكبيرة في اسعار الوقود العالمية الناتجة عن التوترات الامنية في مضيق هرمز. واظهرت التحليلات ان المستهلكين حول العالم تحملوا اعباء مالية اضافية تجاوزت 468 مليار دولار منذ بدء الاضطرابات الاخيرة في المنطقة. واكدت الارقام ان الاقتصاد الامريكي كان الاكثر تاثرا بهذه الصدمة السعرية مقارنة ببقية دول العالم.
تاثيرات اقتصادية واسعة لارتفاع اسعار الطاقة
واضافت التقارير ان فاتورة الوقود في الولايات المتحدة ارتفعت بمقدار 160 مليار دولار وهو ما يمثل ثلث التكلفة الاضافية التي تكبدها العالم اجمع نتيجة تقلبات اسواق النفط. وجاءت الصين في المرتبة الثانية عالميا بتكلفة بلغت 54 مليار دولار تلتها كندا في المرتبة الثالثة. وبينت المعطيات ان هذا الارتفاع طال اسعار البنزين والديزل بشكل مباشر مما القى بظلاله على القدرة الشرائية للمواطنين.
نصيب الفرد من تكاليف الوقود
واوضحت الدراسات ان متوسط ما دفعه الفرد الامريكي من تكاليف اضافية وصل الى 471 دولارا رغم كون الولايات المتحدة تعد اكبر منتج للنفط على مستوى العالم. وشددت الارقام على ان هذا الرقم يعادل ثمانية اضعاف المتوسط العالمي الذي يبلغ نحو 60 دولارا للفرد. واكد الخبراء ان ارتفاع الاستهلاك الفردي للطاقة وبطء وتيرة التحول نحو البدائل ساهما في تعميق الازمة داخل السوق الامريكي.
مخاطر استراتيجية تهدد الملاحة الدولية
واشار المختصون الى ان اسعار خام برنت واصلت تحركاتها الحادة متجاوزة حاجز 117 دولارا للبرميل نتيجة التهديدات التي تحيط بمضيق هرمز. وبينت التحليلات ان حالة عدم اليقين في الممرات المائية الاستراتيجية تزيد من ضغوط التضخم على الاقتصاد العالمي. واضاف التقرير ان استمرار التوترات في الشرق الاوسط يبقي اسواق الطاقة في حالة ترقب دائم لاي تطورات قد تؤثر على سلاسل الامداد.
