كشفت الحكومة الاردنية عن موقف حاسم تجاه التحركات المشبوهة للتنظيمات الارهابية التي تحاول المساس بامن المملكة القومي مؤكدة ان صبر الدولة قد نفد تجاه هذه التهديدات المستمرة التي تستهدف استقرار البلاد. واوضح المسؤولون ان القوات المسلحة الاردنية نفذت عمليات عسكرية دقيقة استهدفت مواقع تابعة لتنظيم داعش بعد رصد تحركات عدائية وتهديدات مؤكدة تستوجب ردا فوريا وحازما لحماية الحدود والارواح.

واكدت الحكومة ان العمليات الميدانية نجحت في تحييد العديد من العناصر الارهابية وتدمير مستودعات ضخمة للاسلحة كانت تستخدم في التخطيط لعمليات ضد الاردن. وبينت التقارير الاولية ان الضربات كانت مركزة ومدروسة بدقة لضمان عدم المساس بالمدنيين الابرياء حيث تحرص المملكة دائما على اتباع اعلى معايير الحيطة والحذر في كافة عملياتها العسكرية.

واضافت المصادر ان هناك تنسيقا مستمرا ومؤسسيا مع الجانب السوري لمواجهة التحديات المشتركة لا سيما في ملف مكافحة الارهاب وتهريب المخدرات والسلاح. وشدد الناطق الرسمي باسم الحكومة على ان امن الاردن وسوريا مترابطان بشكل وثيق وان التعاون بين البلدين يهدف الى ترسيخ الاستقرار وحماية الشعوب من خطر التنظيمات المتطرفة التي لا تفرق بين احد.

تعزيز التنسيق الامني وحماية الحدود

وبينت الحكومة انه سيتم تشكيل لجنة مشتركة مع الاشقاء في سوريا لمتابعة تداعيات العمليات الاخيرة وتطوير اليات التنسيق الامني المشترك. واكدت ان هذا التعاون ياتي في اطار الايمان الراسخ بوحدة المصير المشترك وضرورة تعزيز العلاقات الاخوية التي تجمع بين البلدين منذ سنوات طويلة.

واشار المسؤولون الى ان الاردن يقف دائما الى جانب سوريا ويدعم امنها ووحدتها الوطنية في مختلف المحافل الدولية. واكد ان المملكة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الاطراف المعنية لضمان سلامة الاراضي السورية وصد الاطماع التي تهدد استقرار المنطقة باكملها.

وختمت الحكومة تصريحاتها بالتاكيد على ان حياة الانسان وكرامته قيمة عليا لدى الدولة الاردنية بغض النظر عن الجنسية. واوضحت ان كافة الاجراءات التي تتخذها المملكة تهدف بالدرجة الاولى الى حماية المواطنين الابرياء وضمان بيئة امنة ومستقرة في ظل التحديات الاقليمية المتزايدة.