كشفت بلدية الخليل عن ارتفاع حاد في اعداد الفلسطينيين الذين اجبرهم جيش الاحتلال على ترك منازلهم قسرا في منطقتي دير بحة والجلدة حيث وصل عددهم الى قرابة 5 الاف شخص خلال 5 ايام من العملية العسكرية المتواصلة. واوضحت البيانات الرسمية ان هذه الحملة طالت نحو 780 اسرة تضم مئات الاطفال والمسنين والنساء الحوامل وذوي الاحتياجات الخاصة مما يفاقم الازمة الانسانية في المدينة وسط حالة من التاهب الامني المشدد. واكدت الجهات المعنية ان هذه الاجراءات تاتي في وقت تشهد فيه اسرائيل انتخابات الكنيست مما يثير مخاوف من استغلال التوقيت السياسي لتصعيد وتيرة التهجير الممنهج.

تداعيات الميدان واستهداف المدنيين

واضافت التقارير الواردة من الميدان ان الجيش الاسرائيلي يفرض طوقا امنيا خانقا على الخليل وقراها بعد حادثة مقتل جنديين اسرائيليين الاسبوع الماضي. وبينت المصادر ان وزير الدفاع الاسرائيلي ربط عودة المهجرين الى منازلهم بتفكيك البنية التحتية لحماس وهو ادعاء قوبل برفض فلسطيني واسع ووصف بانه عمل انتقامي ضد المدنيين العزل. وشددت القوى المحلية على ان قوات الاحتلال تواصل اقتحام الاحياء وشن حملات مداهمة واعتقال طالت مواطنين في بلدات دورا والسموع ويطا وسط عرقلة وصول المساعدات للعائلات المحاصرة.

تصعيد مواز في نابلس وبيت لحم

واظهرت التطورات الميدانية في شمال الضفة الغربية ان الاحتلال عمد الى هدم صروح تذكارية لشهداء فلسطينيين في نابلس تعود لحقب نضالية قديمة. وافادت مصادر طبية بان شابا اصيب بالرصاص الحي قرب حاجز حوارة العسكري وجرى نقله للمشفى لتلقي العلاج. واشار مراقبون الى ان هذه الاعتداءات تاتي ضمن سلسلة من الانتهاكات المستمرة منذ بدء الحرب على غزة والتي شملت ايضا اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم وتنفيذ حملات اعتقال وتفتيش للمنازل.

حراك دولي وضغوط لفرض عقوبات

وكشفت مصادر سياسية ان السلطات الاسرائيلية منعت وفدا دوليا يضم برلمانيين واكاديميين من دخول الضفة الغربية للمشاركة في مؤتمر اكاديمي بجامعة بيرزيت. واضافت تقارير ان 60 نائبا في البرلمان الاوروبي وجهوا رسالة عاجلة للمطالبة ببحث فرض عقوبات على الحكومة الاسرائيلية بسبب ممارساتها التي ترقى الى مستوى العقاب الجماعي وجرائم الحرب. واكد النواب في رسالتهم ان هذه الاجراءات تهدف بشكل اساسي الى تكريس الاحتلال وتدمير مقومات الحياة الفلسطينية.

توتر داخلي تزامنا مع انتخابات الكنيست

واكدت حركة حماس في بيان لها ادانتها الشديدة لحملة الاعتقالات السياسية التي نفذتها اجهزة امن السلطة في الضفة الغربية بحق اسرى محررين ونشطاء. وبينت الحركة ان هذه الاعتقالات تمثل انتهاكا للحريات وتضاعف من معاناة المواطنين في ظل العدوان المتواصل. وشددت على ضرورة الافراج الفوري عن كافة المعتقلين السياسيين والتوحد لمواجهة التحديات الراهنة في وقت يتوجه فيه الناخبون الاسرائيليون لصناديق الاقتراع لاختيار برلمانهم الجديد وسط منافسة محتدمة بين نتنياهو ومعارضيه.