كشفت شركة بي واي دي الصينية الرائدة في صناعة السيارات الكهربائية عن نتائج مالية اظهرت تباطؤا في وتيرة نمو ارباحها خلال الربع الثالث من العام الحالي حيث سجلت زيادة بنسبة 28 في المائة فقط وهو ما جاء دون توقعات المحللين الذين كانوا يراهنون على ارقام اعلى من ذلك بكثير. واظهرت البيانات ان صافي الربح وصل الى 10 مليارات يوان اي ما يعادل نحو 1.50 مليار دولار في وقت تعاني فيه الشركة من ضغوط تنافسية متزايدة سواء داخل حدودها المحلية او في الاسواق العالمية التي تسعى للتوسع فيها بقوة.

واضافت الشركة في افصاحها المالي ان ايراداتها شهدت تحسنا ملحوظا لتصل الى 221.5 مليار يوان بزيادة قدرها 13.6 في المائة على اساس سنوي مما يمثل نقطة تحول ايجابية بعد سلسلة من التراجعات التي استمرت لاربعة ارباع متتالية. وبينت المؤشرات ان المبيعات العالمية للشركة قفزت بنسبة 18.8 في المائة لتتجاوز 1.32 مليون مركبة مدعومة بالأساس بنمو الشحنات الموجهة للخارج التي عوضت بشكل جزئي ضعف الطلب المحلي.

واكد محللون متخصصون في قطاع السيارات ان التوسع السريع للشركة بدأ يصطدم بواقع المنافسة الشرسة مع دخول لاعبين صينيين جدد الى الساحة الدولية مما يجعل الربع القادم اكثر تعقيدا وتحديا لبي واي دي. وشدد هؤلاء على ان استراتيجية التصدير المكثفة قد تحمل في طياتها مخاطر جديدة تتطلب مرونة اكبر في التعامل مع تقلبات الاسواق الخارجية.

تداعيات التوسع الدولي على ميزانية بي واي دي

وبينت الوثائق الرسمية للشركة ان التوسع الخارجي انعكس بشكل مباشر على الميزانية العمومية حيث ارتفعت الذمم المدينة التجارية بنسبة 52.6 في المائة مقارنة بنهاية العام الماضي. واوضحت البيانات ان المخزونات سجلت زيادة لافتة وصلت الى 60.1 في المائة نتيجة لتكثيف العمليات في قطاع السيارات خارج الصين وهو ما يضع ضغطا اضافيا على التدفقات النقدية للشركة في المدى القريب.

واشارت الشركة الى انها تسعى لتعزيز طاقتها الانتاجية في مصنعها بالبرازيل لتصل الى 600 الف مركبة سنويا في خطوة تهدف لترسيخ تواجدها في امريكا اللاتينية. واوضحت نائبة الرئيس التنفيذي ستيلا لي ان العوامل الجيوسياسية باتت تشكل العائق الاكبر امام طموحات الشركة العالمية التي تستهدف تصدر صناعة السيارات خلال السنوات القليلة المقبلة.

واكدت التقارير ان التحديات لا تتوقف عند الجانب المالي بل تمتد لتشمل احتمالات فرض قيود تنظيمية في اوروبا ضد السيارات الهجينة الصينية. وبينت ان الشركة تواجه ايضا منافسة محلية قوية من شركات مثل جيلي التي طورت تقنيات شحن فائق السرعة وشركات اخرى تقدم اسعارا تنافسية جدا لتعزيز حصتها السوقية.