شهد مؤشر نيكي الياباني تراجعا لافتا في تعاملات اليوم وسط موجة بيع مكثفة طالت اسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي واشباه الموصلات. وجاء هذا الهبوط المفاجئ رغم ان غالبية الاسهم المدرجة في المؤشر اظهرت اداء ايجابيا وصعدت بشكل ملحوظ خلال الجلسة.

واوضحت المعطيات ان التحول في مسار الاستثمارات جاء على خلفية نتائج الانتخابات الاميركية الاخيرة. وبينت التقديرات ان الاسواق بدات تراهن على تباطؤ وتيرة التوسع في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي مما دفع المستثمرين لاعادة ترتيب محافظهم المالية.

وكشفت حركة التداول عن انتقال السيولة نحو قطاعات اخرى اكثر استقرارا مثل العقارات وتجارة التجزئة. واكد خبراء السوق ان شركة تويوتا موتور كانت من ابرز الرابحين حيث قفز سهمها بنسبة كبيرة بعد تعديل توقعاتها للارباح نحو الاعلى.

تحولات قطاعية وتغير في بوصلة المستثمرين

وقال واتارو اكياما استراتيجي الاسهم لدى نومورا سيكيوريتيز ان الاموال التي كانت تتدفق سابقا نحو قطاع الرقائق بدات تبحث عن ملاذات بديلة. واضاف ان هناك اعتقادا متزايدا بان الخطط السياسية الجديدة قد تؤخر مشاريع مراكز البيانات الكبرى وهو ما اثر على اسهم شركات مثل ادفانتست وطوكيو الكترون بشكل مباشر.

واشار اكياما الى ان المنافسة الجيوسياسية بين القوى الكبرى تجعل من الصعب توقف نمو هذا القطاع بشكل نهائي رغم التذبذب الحالي. واظهرت ارقام الاغلاق انخفاض مؤشر نيكي بنسبة وصلت الى 1.8 بالمئة نتيجة الضغط الكبير من اسهم التكنولوجيا.

وذكرت بيانات البورصة ان نحو 161 سهما سجلت ارتفاعا مقابل تراجع 64 سهما فقط ضمن مكونات المؤشر. وبينت النتائج ان مؤشر توبكس الاوسع نطاقا نجح في الصعود بنسبة 1.2 بالمئة مدعوما بقوة قطاعات النقل والعقارات.

تراجع عوائد السندات الحكومية اليابانية

واكدت التقارير ان عوائد السندات الحكومية اليابانية سجلت تراجعا ملموسا خلال تداولات اليوم مقتفية اثر نظيرتها الاميركية. واضافت ان انخفاض اسعار النفط الخام ساهم في تقليل مخاوف التضخم لدى المستثمرين مما انعكس ايجابا على سوق السندات.

وبينت الارقام ان عائد السندات لاجل عشر سنوات انخفض بمقدار 5.5 نقطة اساس. واوضح المحللون ان السوق تجاهل نتائج مزاد السندات الاخير ولم يظهر رد فعل قوي تجاه محضر اجتماع بنك اليابان المركزي الاخير.

وقال يوكي يامادا المحلل لدى ميزوهو سيكيوريتيز ان الصورة لا تزال ضبابية فيما يخص خفض التصعيد في الشرق الاوسط مما يجعل حركة العوائد غير مستقرة. واضاف ان توقعات رفع اسعار الفائدة من قبل البنك المركزي الياباني تبقى حاضرة وبقوة في حسابات المؤسسات المالية.