بقلم مفتي لواء الشونة الجنوبية، فضيلة الدكتور خالد البراج.
سلام عليك يا جواد يوم ولدت، ويوم مت، ويوم تبعث حيا.
سلام على روحك الطاهرة،سلام على دمائك الزكية، سلام على أنفاسك الشذية.
أنتم من يخلدهم التاريخ بمداد من نور في أعلى صفحاته، والقتلة والمجرمين نهايتهم إلى مزابل التاريخ.
وكأني بك يا جواد العز والشموخ ممسك بقاتلك الإرهابي المجرم الجبان، تحاججه أمام رب العزة قائلا: يا رب سل هذا فيما قتلني.
يا جواد إن القلب ليحزن، وإن العين لتدمع، وإن على فراقك لمحزونون، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، إنا لله وإنا إليه راجعون.
وأنتم يا أهل المصاب الجلل، وكلنا لجواد أهل، بشراكم قول الله تعالى: "وبشر الصابرين" فأنتم أهل الصبر والثبات، وقوله: "إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب" وقوله: "أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا" فلكم بيت الحمد في الجنة قال عليه الصلاة والسلام: “ابنوا لعبدي بيتا في الجنة وسموه بيت الحمد”
وأما القتلة الظلمة المارقون الإرهابيون فإنهم خفافيش الليل والظلام، دعاة على أبواب جهنم، خوارج العصر، والبغاة الحاقدون المارقون، ستبقى لعنة جواد تطوق أعناقهم النجسة، وتدخل معهم قبورهم، وتطاردهم في كل مكان وزمان.
وسيبقى الأردن عصيا على كل الطامعين، ثابتا أمام الحاقدين، قلعة رابطة الجأش ثابتة البنيان والأركان.
رحم الله جواد، ورحم قوافل الشهداء، اللهم تقبله في الصالحين، واحشره مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين.
حفظ الله الأردن وقيادته وأهله عزيزا كريما، وحفظ الله جيشنا الباسل، وأجهزتها الأمنية العين الساهرة على أمن الوطن والمواطن.
