سجلت اسعار الذهب ارتفاعا ملحوظا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء لتخرج من دائرة ادنى مستوياتها التي سجلتها مؤخرا حيث يتجه المستثمرون نحو اعادة تقييم المشهد الجيوسياسي في الشرق الاوسط وتداعياته المحتملة على معدلات التضخم العالمية وسياسات الفائدة. وشهد المعدن النفيس صعودا في المعاملات الفورية بنسبة واحد بالمئة ليصل الى مستويات جديدة بعد ان كان قد لامس قاعا سعريا لم يشهده منذ نهاية مارس الماضي مما يعكس حالة من التفاؤل الحذر في الاسواق العالمية.

واكد محللون ان التحرك الايجابي للذهب جاء مدفوعا بعمليات شراء مكثفة لاقتناص الفرص عقب موجة بيع واسعة شهدتها الجلسات السابقة. واضاف الخبراء ان تراجع اسعار النفط ساهم بشكل غير مباشر في توفير دعم اضافي للذهب في حين لا تزال الانظار تتجه نحو العناوين السياسية والبيانات الاقتصادية الامريكية المرتقبة التي قد تغير مسار التداولات في الايام القادمة.

وبينت تقارير السوق ان حالة عدم الاستقرار في ممرات الملاحة الدولية لا تزال تلقي بظلالها على اسعار السلع الاساسية والنفط مما يثير مخاوف من عودة الضغوط التضخمية. وشدد المراقبون على ان ارتفاع تكاليف الطاقة قد يدفع البنوك المركزية الى التريث في خفض اسعار الفائدة وهو ما يضع الذهب في موقف تنافسي مع الاصول الاخرى التي تدر عوائد ثابتة.

مؤشرات السوق وترقب بيانات التوظيف

وكشفت حركة الاسواق عن ترقب شديد لسلسلة من التقارير الامريكية الحاسمة خلال هذا الاسبوع وعلى رأسها بيانات الوظائف الشاغرة وتقرير التوظيف الخاص بالقطاع الخاص. واوضحت التوقعات ان هذه الارقام ستكون العامل الحاسم في تحديد توجهات المستثمرين نحو المعادن النفيسة في الفترة المقبلة.

وتابعت المعادن الاخرى مسار الذهب حيث سجلت الفضة ارتفاعا بنسبة تتجاوز الواحد بالمئة في المعاملات الفورية. واظهرت البيانات ايضا صعودا قويا في اسعار البلاتين والبلاديوم بنسب متفاوتة مما يعكس حالة من الانتعاش الجماعي في قطاع المعادن الثمينة وسط البحث عن ملاذات آمنة وسط تقلبات الاسواق العالمية.