محمود المجالي
الزرقاء مدينة الجند لم تكن يومًا على هامش الحكاية، هي قلبها النابض، وذاكرتها الصلبة، وملحها الذي لا يذوب.
مدينة العسكر التي تعوّدت أن تكون في الصف الأول كما قال جلالة الملك، لا تتأخر ولا تتبدّل، تعرف طريقها جيدًا، وطن أولًا، وقيادة لا يُساوَم عليها.
وجود جلالة قائدنا في الزرقاء اليوم ، لم تكن زيارة، كانت لحظة كرامة تمشي على الأرض.
حين حضر جلالة القائد الأعلى، لم تُفتح الطرقات فقط، بل فُتحت القلوب، وارتفعت الرؤوس، وكأن الزرقاء تقولها بطريقتها نحن هنا، كما كنا دائمًا، على العهد.
في الزرقاء، لا تُصنع المشاهد بل تُولد.
لا تُكتب الهتافات بل تُقال من القلب.
رجالها يعرفون معنى الدولة، ونساؤها يعرفن كيف يُربَّى الانتماء، وأبناؤها لا يحتاجون دروسًا في الولاء، فهم حكاية الولاء نفسها.
هي ليست مدينة تستقبل قائدها، بل بيت يستقبل أهله.
علاقةٌ لا تحتاج شرحًا، ولا بيانات، ولا تفسيرات.
يكفي أن ترى العيون، لتفهم أن ما بين الزرقاء وقيادتها الهاشمية أكبر من كل وصف.
في هذه المدينة التي لا تنكسر، يتجدد المشهد شعب يزداد صلابة، وقيادة تمضي بثقة، ووطن يعرف أن له ظهرًا لا يُخذل.
الزرقاء اليوم بكافة مكوناتها وتفاصيلها لا تكتفي بأن تزهو، بل تعلنها عالية إذا حضر الملك، حضر المجد، وإذا نادت الدولة، كنّا أول الحاضرين.
