بقلم: سوسن الحلبي
هلاّ بقيتي بقربي،
أم أنكِ حقًا راحلة؟!
أجيبيني،
أيتها الحبيبة الغالية!!
بالله عليك قولي شيئًا..
أخبريني بأنه لا يزال لنا
مكانٌ وزمانٌ،
يجمعاننا معًا في الحياة...
أتذكرين غدًا موعدنا؟
نعم،
قد كان لنا بعد اليوم غدٌ،
لكني بت أراه بعيدًا،
لا يقترب من حاضرنا
ولا يأتي...
كنت أخاله ممتلئًا بالسعادة،
تبدّل الأيام،
وتبدّد الآلام والأحزان...
غير أنه امتلأ في عينيّ بالدموع،
وبأنين جراحكِ
التي لا تقوين حتى على
الحديث عنها...
لكنني أيقنها...
نعم،
أستطيع سماعها،
كما كنت في الماضي أستمع
لقلبك دون حديث...
ويا لألمي لما أستطيع سماعه!!!
فلم يتبق في صدرك
سوى بقايا حياة،
ونبضاتٌ متعبةٌ لروحك الجميلة التي لا تغيب...
ابقي هنا معي،
حيث تعاهدنا على الحياة...
فلربما كانت شمسنا تختبئ
خلف صخور البحر
لتشرق بنورها من جديد...
وإن تأخرتْ كثيرًا،
فلا تتعجلي بالذهاب...
وانتظريني أرحل معكِ،
إن أبيتِ إلاّ الرحيل...
