يا رفاقَ السلاحِ والعرين، ها هي "مؤتةُ" التاريخِ والشهادة تسكبُ في عروقكم ذات العنفوان الذي صاغَ رتبنا وخطّ شيبنا في ميادين الشرف. خروجكم اليوم ليس مجرد عرضٍ عسكري، بل هو زئيرُ أمةٍ يتجدد في سواعدكم الأبية، وإعلانٌ بأن راية الأردن ستبقى عصيّةً على الانكسار.

فمباركٌ لكم هذا التخرجُ المبارك، ومباركٌ للوطنِ هذا الفوجُ المغوار الذي ينضمُّ إلى خنادق البذل والعطاء، لتبقوا كما أرادتكم قيادتنا الهاشمية الحكيمة، قرّةَ عينِ جلالة الملك المفدى، وسياجاً منيعاً يحمي المنجزات ويصون الحمى العربي الأصيل تحت ظل الراية الهاشمية الخفاقة.

احملوا رتبكم بأمانة الأنبياء وبأس الأوفياء، فأنتم اليوم درعُ الضعيفِ وسيفُ الحقِّ القاطع، وعهدُنا الذي لا يموت.