كشفت محافظة القدس عن وجود تحركات اسرائيلية جديدة تهدف الى اخلاء تجمع الخان الاحمر البدوي الواقع شرقي المدينة المحتلة، مبينة ان هذه الخطوة تاتي في اطار سياسة ممنهجة تتبناها حكومة الاحتلال لفرض واقع ديموغرافي جديد على الارض. واوضحت المحافظة ان القرار الذي يدفع باتجاهه وزير المالية الاسرائيلي يمثل تصعيدا خطيرا يهدف الى تكريس مشاريع الضم والتوسع الاستيطاني بالقوة، بعيدا عن كافة المواثيق الدولية التي ترفض التهجير القسري للمدنيين.

واكدت المحافظة ان استهداف الخان الاحمر ليس مجرد اجراء عابر، بل هو جزء من مشروع استراتيجي طويل الامد يرمي الى فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها بشكل كامل، مشيرة الى ان نجاح هذا المخطط يعني القضاء نهائيا على فرص اقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيا وقابلة للحياة. وبينت ان التجمع اصبح رمزا للصمود الفلسطيني، مما يفسر الاصرار الاسرائيلي المتكرر على اقتلاعه رغم التحذيرات الدولية الواسعة من التبعات القانونية والانسانية لهذا الفعل.

مخاطر التهجير القسري على مستقبل القدس

واضافت المحافظة ان ممارسات الاحتلال بحق التجمعات البدوية تعد انتهاكا صارخا لاتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر النقل القسري للسكان تحت الاحتلال، موضحة ان هذه الافعال قد تصنف كجرائم حرب بموجب نظام روما الاساسي للمحكمة الجنائية الدولية. وشددت على ان تنفيذ عمليات الاخلاء سيخلق سابقة خطيرة ستفتح الباب امام تهجير عشرات التجمعات الفلسطينية الاخرى المحيطة بالقدس ضمن مخطط اعادة تشكيل الجغرافيا الفلسطينية.

واوضحت المحافظة ان الخان الاحمر يمثل البوابة الشرقية للقدس، وان افشال المخططات الاستيطانية فيه يعد حائط الصد الاخير امام مشروع اي 1 الذي يستهدف السيطرة على مساحات شاسعة تمتد حتى البحر الميت. واكدت ان هذا المشروع يهدف بشكل مباشر الى تفريغ المنطقة من الوجود الفلسطيني وتحويل الضفة الغربية الى كانتونات معزولة لا رابط بينها.

دعوات للتدخل الدولي العاجل

وبينت المحافظة ان استمرار الصمت الدولي تجاه هذه الانتهاكات يشجع سلطات الاحتلال على التمادي في مخططاتها التوسعية، داعية الامم المتحدة والدول الفاعلة الى تحمل مسؤولياتها القانونية والاخلاقية بشكل فوري. واختتمت بالتأكيد على ان حماية الخان الاحمر هي مسؤولية دولية لحفظ ما تبقى من فرص تحقيق سلام عادل قائم على قرارات الشرعية الدولية ورفض سياسات الاستيطان والتهجير.