شهدت باحات المسجد الاقصى اليوم تدفقا كبيرا للمصلين الذين وصل عددهم الى نحو مئة الف شخص لاداء صلاة الجمعة بعد انقطاع دام خمسة اسابيع متواصلة من المنع والقيود المشددة. وتوافدت جموع غفيرة من سكان مدينة القدس ومن داخل الاراضي المحتلة منذ ساعات الفجر الاولى وسط اجواء ايمانية مهيبة بعد غياب طويل عن رحاب المسجد.
واضافت المصادر الميدانية ان عملية وصول المصلين تمت عبر قوافل منظمة من قبل متطوعين حرصوا على تسهيل حركة التنقل رغم التحديات الكبيرة التي تفرضها سلطات الاحتلال في محيط البلدة القديمة. وبينت المشاهد الميدانية اصرار المواطنين على الوصول لاداء شعائرهم الدينية بعد فترة طويلة من الحرمان القسريات المقيدة.
واكد خطيب المسجد الاقصى الشيخ محمد سليم في خطبته ضرورة التمسك بالثبات والامتثال لاوامر الله في كل الاحوال. وحذر من التبعات الخطيرة للتخلي عن القيم الدينية مؤكدا على اهمية وحدة الصف في هذه المرحلة الحساسة التي تمر بها المدينة المقدسة.
انتعاش الاسواق وتحديات ما بعد الاغلاق
وشدد الشيخ سليم في حديثه على اهمية دعم تجار البلدة القديمة من خلال التسوق من محالهم التي تضررت بشدة جراء الحصار والاغلاق المتكرر خلال الاسابيع الماضية. واوضح ان دعم صمود السكان في القدس يعد واجبا اجتماعيا وانسانيا في ظل الضغوط الاقتصادية التي يتعرضون لها.
وكشفت التقارير ان اعادة فتح ابواب المسجد جاءت عقب فترة من التوتر الامني الذي ادى الى اغلاق كامل للمسجد والبلدة القديمة بحجة الطوارئ. واظهرت التطورات الاخيرة عودة تدريجية للحياة بعد توقف دام طويلا وشمل منع صلوات العيد والتراويح في فترات سابقة.
واختتمت الفعاليات اليوم وسط ترقب شعبي لما ستؤول اليه الاوضاع في ظل استمرار التضييقات على المصلين. واكدت الجموع ان التواجد المكثف في الاقصى يمثل رسالة صمود قوية في وجه كافة المحاولات الرامية لتهويد المدينة او عزلها عن محيطها الفلسطيني.
