سجل انتاج الالمنيوم الاولي في منطقة الخليج تراجعا حادا خلال شهر ابريل الماضي ليصل الى ادنى مستوياته منذ اكثر من عشر سنوات، حيث تسببت التوترات الجيوسياسية في المنطقة في عرقلة تدفقات المواد الخام الاساسية لمصاهر المنطقة، مما ادى الى هبوط الانتاج بنسبة تصل الى 35 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق، وبلغ حجم الانتاج المسجل 330 الف طن متري فقط وسط مخاوف من استمرار هذا التراجع.
وكشفت البيانات الصادرة عن المعهد الدولي للالمنيوم ان المنطقة التي تعد موردا حيويا للاسواق العالمية، تواجه تحديات لوجستية معقدة في ظل تعطل حركة الملاحة، واظهرت التقارير ان الخليج يساهم بنحو 8 في المائة من اجمالي الانتاج العالمي، كما يعد المزود الرئيسي لليابان بنسبة 28 في المائة والولايات المتحدة بنسبة 21 في المائة من احتياجاتهما من هذه المادة الاستراتيجية.
وبين جوناثان غرانت الامين العام للمعهد الدولي للصناعات المعدنية ان الارقام المسجلة لا تمثل بالضرورة القاع، بل تشير الى استمرار التدهور في مستويات الانتاج، موضحا ان المصاهر تعاني من عجز في اعادة تزويد مخزونها من المواد الخام بسبب صعوبة العبور عبر مضيق هرمز، مما دفع الشركات للبحث عن مسارات برية بديلة لتجنب توقف العمليات بشكل كامل.
تداعيات التوترات على سوق المعادن العالمي
واكدت الاحصائيات ان حجم الانتاج العالمي من الالمنيوم الاولي شهد انخفاضا بنسبة 2.1 في المائة ليصل الى 5.92 مليون طن، وشدد الخبراء على ان هذا الانخفاض يعكس حالة عدم الاستقرار التي تسيطر على سلاسل الامداد، بينما خالفت الصين التوجه العام حيث ارتفع انتاجها المقدر بنسبة 1.5 في المائة ليصل الى 3.68 مليون طن، مما يعزز من هيمنة السوق الصيني في ظل تعثر المنتجين في مناطق اخرى.
