شهدت اسعار الذهب قفزة ملحوظة في تعاملات اليوم حيث ارتفعت بنسبة تجاوزت الواحد بالمئة مدفوعة بتراجع قيمة الدولار الامريكي في الاسواق العالمية. وجاء هذا الصعود في وقت ساهم فيه انخفاض اسعار النفط بتهدئة المخاوف المتعلقة بالتضخم العالمي وتوقعات استمرار رفع اسعار الفائدة لفترة اطول مما عزز جاذبية المعدن الاصفر كملاذ آمن للمستثمرين في ظل التطورات السياسية الاخيرة.
واوضحت البيانات المالية ان سعر الذهب في المعاملات الفورية سجل ارتفاعا بنسبة واحد فاصل سبعة بالمئة ليصل الى مستويات قياسية جديدة للاوقية الواحدة. واكدت العقود الاجلة للذهب تسليم يونيو صعودا مماثلا بنفس النسبة مما يعكس حالة من التفاؤل لدى المتعاملين في الاسواق الدولية تجاه استقرار الاوضاع الجيوسياسية.
وبينت التحليلات ان تراجع علاوة المخاطر الجيوسياسية بعد مؤشرات على التهدئة في منطقة الخليج قد لعب دورا محوريا في هذا التحول السعري. واشارت تقارير السوق الى ان ضعف العملة الامريكية يجعل المعادن النفيسة المسعرة بالدولار اكثر جاذبية لحائزي العملات الاخرى مما دعم الطلب المتزايد على الذهب خلال الجلسات الاخيرة.
تاثير اسعار الفائدة وتوقعات السوق
واضاف الخبراء ان الذهب يظل وسيلة تحوط اساسية ضد التضخم رغم الضغوط التي تفرضها اسعار الفائدة المرتفعة على الاصول غير المدرة للعائد. وشدد المحللون على ان المستثمرين يترقبون الان بيانات تقرير الوظائف الامريكية التي ستحدد مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي في المرحلة القادمة.
واكدت المؤشرات الاقتصادية ان مرونة الاقتصاد الامريكي ستكون العامل الحاسم في قرار الفيدرالي بشأن اسعار الفائدة. واشار مراقبون الى ان اي تراجع في سوق العمل قد يحيي النقاش مجددا حول ضرورة خفض الفائدة وهو ما قد يعطي دفعة اضافية لاسعار الذهب في الفترة المقبلة.
وكشفت المعطيات الميدانية عن تحركات ايجابية لبقية المعادن النفيسة حيث سجلت الفضة ارتفاعا بنسبة اثنين فاصل سبعة بالمئة بينما صعد البلاتين بنسبة واحد فاصل سبعة بالمئة وزاد البلاديوم بنسبة اثنين فاصل واحد بالمئة. واظهرت هذه الارقام حالة من الانتعاش العام في قطاع المعادن الثمينة مدعومة ببيئة اقتصادية عالمية متغيرة.
