شهدت اسعار النفط تراجعا ملموسا خلال تعاملات اليوم الاربعاء لتواصل مسارها الهبوطي للجلسة الثانية على التوالي وذلك في ظل ترقب الاسواق لتطورات جيوسياسية قد تفضي الى استئناف تدفقات الامدادات من منطقة الشرق الاوسط. وجاء هذا الانخفاض مدفوعا بتصريحات الرئيس الامريكي دونالد ترامب التي المح فيها الى امكانية التوصل لاتفاق ينهي التوترات الحالية مع ايران مما بعث برسائل طمأنة للمستثمرين بشان استقرار سلاسل التوريد العالمية.

واظهرت بيانات التداول ان العقود الاجلة لخام برنت سجلت انخفاضا بنسبة تجاوزت واحد بالمئة لتصل الى مستويات اقل مما كانت عليه في الجلسات السابقة. واضافت مؤشرات السوق ان خام غرب تكساس الوسيط الامريكي سار على نفس النهج حيث تراجعت اسعاره بنسبة قاربت واحد ونصف بالمئة وسط عمليات بيع مكثفة من قبل المتعاملين الذين يتابعون عن كثب اي تفاصيل اضافية حول مسار المفاوضات المحتملة.

وبينت التحليلات ان هذا التراجع في الاسعار ياتي بعد موجة صعود قوية شهدتها الاسواق خلال الاسابيع الماضية حيث وصلت الاسعار الى مستويات قياسية نتيجة المخاوف من انقطاع الامدادات عبر مضيق هرمز الحيوي. واوضحت الارقام ان المضيق يمثل شريانا رئيسيا لنقل نحو خمس امدادات الطاقة العالمية مما يجعل اي تحسن في الاوضاع الامنية هناك عاملا مباشرا في تهدئة الاسواق العالمية.

تداعيات التحركات السياسية على اسواق الطاقة

واكد ترامب في تعليقات غير متوقعة انه سيقوم بتعليق عمليات مرافقة السفن التجارية عبر المضيق بشكل مؤقت في خطوة تهدف الى اتاحة الفرصة لنجاح الجهود الدبلوماسية الجارية. واضاف ان هذا القرار ياتي في سياق السعي للوصول الى اتفاق شامل ومتبادل مع طهران رغم تأكيده على استمرار فرض الحصار البحري في الوقت الراهن.

وكشفت المعطيات الميدانية ان الاسواق لا تزال في حالة حذر بانتظار ردود الفعل الرسمية من الجانب الايراني حول هذه المبادرة. وشدد مراقبون على ان استمرار تعليق بعض العمليات العسكرية البحرية قد يسهم في خفض علاوة المخاطر التي كانت تضغط على اسعار الخام خلال الفترة الماضية مما يعيد التوازن تدريجيا الى معادلة العرض والطلب العالمية.