ظهرت في الاونة الاخيرة تقنية جديدة تهدف الى تغيير علاقة المستخدم بالانترنت تحت اسم نوسكرول والتي تعمل كوكيل ذكي يقوم بمهام التصفح بدلا من البشر. وتعتمد هذه الاداة على الذكاء الاصطناعي لفلترة الاخبار والمحتوى الرقمي بعيدا عن خوارزميات المنصات التي تسعى لابقاء المستخدمين اطول فترة ممكنة امام الشاشات. واكد مطورو هذه الخدمة ان الهدف الاساسي هو تحرير العقل من التصفح المستمر والحد من المحتوى الذي يثير التوتر.
واضاف القائمون على المشروع ان الفكرة تتجاوز مجرد التلخيص التقليدي لتصل الى مرحلة الانترنت بلا واجهة حيث يعمل الروبوت على تحليل ما يهم المستخدم فعليا بعيدا عن ضجيج الاعلانات والمشتتات البصرية. واوضح الخبراء ان هذا التوجه يضع الشركة الناشئة في مواجهة مباشرة مع عمالقة التقنية الذين يعتمدون في ارباحهم على استغلال انتباه المستخدمين.
وبينت الشركة ان نظامها يعتمد على وكلاء برمجيين ذاتيين يقومون بمسح المحتوى المفضل للمستخدم وتقديمه عبر رسائل نصية مباشرة مما يلغي الحاجة لفتح التطبيقات بشكل متكرر. واشار المطورون الى ان هذه التقنية تضمن توفير الوقت الثمين للمستخدمين من خلال تحويل ساعات التصفح الى دقائق مركزة من المعلومات الهامة.
الية عمل الوكيل الذكي
وكشفت البيانات التقنية ان الروبوت لا يتبع واجهات الاستخدام التقليدية بل يربط حسابات المستخدم بمنصات التواصل ليقوم بتحليل البيانات النوعية بدلا من الكمية. واضافت الشركة ان النماذج اللغوية الضخمة المستخدمة في الاداة تقيم جودة ومصداقية الاخبار قبل ارسالها للمستخدم. وشدد المهندسون على ان هذا النهج يقلب الطاولة على الخوارزميات التي تفرض محتوى غير مرغوب فيه على المتابعين.
واكد المحللون ان نموذج العمل الجديد يهدد عوائد الاعلانات في منصات مثل تيك توك وميتا التي تعتمد كليا على بقاء المستخدم داخل التطبيق. واوضح المراقبون ان نوسكرول يحول تجربة المستخدم من التغذية العشوائية الى الرسائل المباشرة المختصرة. وبينت التقارير ان الانتقال الى عصر الوكلاء الرقميين قد يغير قواعد اللعبة في اقتصاد الانتباه العالمي.
تحديات المستقبل والنموذج الاقتصادي
وكشفت الشركة عن اعتماد نموذج اشتراك شهري بقيمة تسعة دولارات وتسعة وتسعين سنتا بدلا من بيع بيانات المستخدمين للمعلنين. واضاف هولاندر المدير التقني السابق ان الخدمة تستهدف النخبة المعرفية التي تقدر قيمة وقتها وتفضل دفع التكلفة مقابل استعادة حياتها الشخصية. واكد انهم لا يبنون خوارزميات للادمان بل يبنون ادوات لادارة الحياة الرقمية بذكاء.
واوضحت الدراسات ان هذا المشروع يواجه تحديات تقنية وقانونية كبيرة تتعلق بحواجز الدفع في المواقع الاخبارية وردود فعل المنصات التي قد تحظر وصول الوكلاء الرقميين لحماية بياناتها. واضاف الخبراء ان دقة الذكاء الاصطناعي تظل معيارا حاسما لنجاح هذه الاداة وتجنب مخاطر التلخيص الخاطئ. وبين المتابعون ان نجاح نوسكرول قد يمثل بداية النهاية لعصر التصفح العشوائي لصالح التحكم الفردي في تدفق المعلومات.
