سجلت صادرات النفط الخام العراقي القادمة من حقول كركوك باتجاه تركيا انخفاضا ملموسا خلال الشهر الحالي لتصل الى مستويات مئة وثمانية وعشرين الف برميل يوميا. واظهرت جداول الشحن المجدولة ان هذا التراجع يمثل نسبة انخفاض تصل الى ثمانية وعشرين بالمئة مقارنة بمعدلات التصدير التي سجلت خلال شهر ابريل الماضي والتي بلغت نحو مئة وسبعة وسبعين الف برميل يوميا. وكشفت التقارير الفنية ان هذه الارقام الجديدة تثير تساؤلات حول اسباب التباطؤ في تدفقات الخام عبر الخطوط الناقلة في ظل غياب ايضاحات رسمية حتى الان.
توزيع الشحنات النفطية ومسارات التصدير
وبينت البيانات الميدانية ان شركة توبراس التركية ستستقبل حصة تقدر بنحو ثلاثين الف برميل يوميا موزعة على اربع شحنات مخصصة لمصفاة كيريكالي. واوضحت المعطيات ان الكميات المتبقية من النفط الخام سيتم تحميلها مباشرة على الناقلات عبر ميناء جيهان التركي المخصص لعمليات التصدير البحري. واكد الخبراء ان ميناء جيهان يظل منفذا استراتيجيا حيويا للعراق لضمان وصول انتاجه الى الاسواق العالمية بعيدا عن التحديات اللوجستية التي تواجه الموانئ الجنوبية.
تحديات قطاع الطاقة وتأثيراتها الاقتصادية
واضافت التحليلات الصادرة عن شركات متخصصة في قطاع الطاقة ان الاعتماد على منافذ تصدير متنوعة يقلل من المخاطر المرتبطة بالاضطرابات الاقليمية في مضيق هرمز. وشددت التقارير على ان معدلات الصادرات الحالية تعكس حالة من التذبذب في وتيرة الانتاج والضخ مقارنة بالارقام القياسية التي سجلها العراق سابقا. وبينت المؤشرات الاقتصادية ان استقرار هذه التدفقات يظل عاملا حاسما في ميزان الصادرات النفطية العراقية التي تراهن عليها الدولة لدعم اقتصادها الوطني.
