تحولت فرحة عروس في قطاع غزة الى مأساة انسانية بعد ان اصيبت بجروح بالغة جراء رصاصة اطلقتها قوات الاحتلال الاسرائيلي داخل منزلها. وكانت الشابة حلا سالم درويش البالغة من العمر واحدا وعشرين عاما تستعد لارتداء فستان الزفاف بعد ايام قليلة قبل ان تباغتها رصاصة اخترقت جدران الغرفة التي كانت تتواجد فيها برفقة والدها. واوضحت مصادر طبية ان الاصابة التي استقرت في رأس العروس تسببت بكسر في الجمجمة ووضعت حياتها في مهب الريح داخل العناية المركزة. واكد ذوو الفتاة ان الحادثة وقعت بشكل مباغت حيث لم تكن العروس في منطقة اشتباك بل كانت تمارس حياتها اليومية الطبيعية داخل منزل عائلتها شرق مخيم المغازي.

حلم الزفاف المعلق بين الحياة والموت

وقال والد العروس سالم درويش ان ابنته سقطت ارضا فجأة اثناء حملها لصينية الطعام في مشهد صدم العائلة وحول المنزل الى ساحة قلق بدل ان يكون مكانا للتحضير للفرح. واضاف انهم عاشوا لحظات مرعبة ظنوا فيها ان ابنتهم قد فارقت الحياة على الفور نظرا لخطورة مكان الاصابة في الرأس. وبين ان العائلة تعيش اليوم حالة من الترقب والحزن الشديد في ظل تدهور وضعها الصحي الذي يتطلب رعاية طبية متخصصة تفوق امكانيات المستشفيات المحلية المتهالكة.

نداءات استغاثة لانقاذ حياة العروس

وذكر خطيبها محمد الشريحي ان حلا كانت تترقب موعد زفافها بفارغ الصبر وتجهز تفاصيل حياتها الجديدة قبل ان يغير الاحتلال مصيرها بطلقة واحدة. واكد ان الاطباء شددوا على ضرورة نقلها بشكل عاجل الى الخارج لتلقي العلاج اللازم لإنقاذ حياتها من الموت المحقق. وناشد خطيبها المنظمات الدولية وعلى رأسها منظمة الصحة العالمية التدخل الفوري لتسهيل خروجها وتلقي العلاج. وكشفت الطبيبة هالة درويش ان الحالة الصحية للعروس بالغة الخطورة وان اي تأخير في توفير العلاج التخصصي لها قد يؤدي الى نتائج كارثية تعمق من مأساة العائلة التي كانت تنتظر الزغاريد بدلا من دعوات الشفاء.