تتجه الحكومة السورية نحو اجراء تعديلات جوهرية في هيكلية العمل الاداري والسياسي حيث برز توجه جدي لانهاء عمل الامانة العامة للشؤون السياسية بشكل كامل. وكشفت معلومات متداولة ان وزير الخارجية اسعد الشيباني وجه ببدء خطوات تفكيك هذه الامانة مع دمج الكوادر العاملة فيها ضمن ملاك وزارة الخارجية وجهات حكومية اخرى لضمان استمرارية العمل المؤسساتي. واكدت المصادر ان هذا التحرك ياتي في سياق ترتيبات حكومية مرتقبة تهدف الى اعادة تنظيم مفاصل الدولة وتجاوز التضارب في الصلاحيات الذي رافق فترة عمل الامانة منذ تاسيسها.

واوضح مطلعون على الملف ان القرار لم يتخذ صبغة رسمية نهائية بعد في الجريدة الرسمية لكن التبليغات الادارية قد وصلت بالفعل الى المسؤولين المعنيين بالامر. وبينت المعطيات ان التوجه الحالي يركز على توزيع الموظفين على دوائر اخرى بدلا من تسريحهم مما يعكس رغبة في الاستفادة من الخبرات البشرية في قطاعات خدمية وسياسية اكثر فاعلية. وشدد هؤلاء على ان الخطوة تاتي لمعالجة حالة عدم التجانس التي ظهرت بين فروع الامانة في المحافظات السورية خلال الفترة الماضية.

مستقبل العمل النقابي والسياسي بعد قرار الحل

واشار مسؤولون الى ان النقابات ومنظمات المجتمع المدني التي كانت تتبع اداريا للامانة العامة ستنتقل الى مظلة هيئة مستقلة جديدة يجرى العمل على تاسيسها. واضافت المصادر ان الهدف من تشكيل هذه الهيئة هو تنظيم العلاقة بين المجتمع المدني والجهات الحكومية بشكل اكثر استقلالية ووضوحا بعيدا عن التداخل الذي كان يشوب عمل الامانة السابقة. واكد احد الموظفين في الامانة ان الجميع تلقى تعليمات بالاستعداد لنقل المهام الوظيفية الى وجهات جديدة في انتظار صدور القرارات التنفيذية التي ستنهي وجود هذا الكيان بشكل رسمي.