وجهت القاهرة دعوة رسمية الى وفد حركة حماس بقيادة خليل الحية من اجل التوجه الى العاصمة المصرية لاستئناف جولات التفاوض حول المرحلة الثانية من اتفاق وقف اطلاق النار. وتأتي هذه الخطوة في ظل مساع دبلوماسية مكثفة تبذلها مصر لمنع انهيار التفاهمات القائمة اثر التصعيد العسكري الاخير والتهديدات الاسرائيلية بالتوسع الميداني داخل القطاع.

وكشفت مصادر مطلعة ان الاتصالات المصرية شملت اطراف الوساطة في قطر وتركيا بالاضافة الى دوائر صنع القرار في الادارة الامريكية لضمان العودة الى مسار المفاوضات. واوضحت ان القاهرة صاغت ورقة معدلة تتضمن تفاصيل جديدة تهدف الى تجاوز العقبات التي يضعها رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو لعرقلة تنفيذ بنود الاتفاق.

واكدت المصادر ان هناك قناعة متزايدة لدى الوسطاء بان التصعيد الاسرائيلي الاخير واستهداف قيادات ميدانية يندرج ضمن حسابات سياسية وانتخابية لنتنياهو. واضافت ان مصر اجرت اتصالات عاجلة لتطويق الازمة ومنع انزلاق الامور نحو مواجهة شاملة تقوض الجهود الدولية المبذولة منذ اشهر.

تحذير مصري من مخططات التهجير

وبينت القاهرة في رسالة شديدة اللهجة وجهتها الى الحكومة الاسرائيلية رفضها القاطع لاي اجراءات تدفع سكان القطاع نحو الهجرة القسرية او محاولات دفعهم تجاه معبر رفح. وشددت على ان هذه التحركات الاحادية تعد خرقا فاضحا للاتفاقات المبرمة وتجاوزا للخطوط الحمراء التي وضعتها الادارة الامريكية في وقت سابق.

واوضحت التقارير ان تصريحات وزير الدفاع الاسرائيلي يسرائيل كاتس حول ما اسماه الهجرة الطوعية قد قوبلت برفض اقليمي ودولي واسع. واضافت ان مصر طالبت الادارة الامريكية بضرورة التدخل الفوري لكبح جماح هذه التوجهات الاسرائيلية التي تهدد بنسف مسار السلام في المنطقة.

واشارت المصادر الى ان قيادة حركة حماس تلقت بالفعل اتصالات مصرية تهدف لاحتواء الموقف ومنع انهيار التهدئة. وبينت ان هناك ترجيحات قوية لعقد لقاء موسع في القاهرة خلال الايام القليلة القادمة لبحث اليات تنفيذ استحقاقات الاتفاق.

دعوات دولية لضبط التصعيد

واكدت حركة حماس في بياناتها الاخيرة ان اتفاق وقف اطلاق النار بات يواجه خطرا حقيقيا نتيجة الاستمرار في العمليات العسكرية والانتهاكات الوحشية. وشددت على ضرورة ان تتخذ الدول الضامنة والادارة الامريكية موقفا حازما يلزم اسرائيل بوقف اعتداءاتها المتكررة.

وبينت الحركة ان تصاعد الغارات الجوية الاسرائيلية التي اسفرت عن سقوط عشرات الضحايا خلال اليومين الماضيين يعكس نوايا مبيتة لتعطيل اي تقدم سياسي. واضافت ان المطلوب هو ضغط حقيقي وفاعل لوقف الجرائم التي يرتكبها الاحتلال بحق المدنيين وضمان عدم انهيار حالة الهدوء الهشة.

واوضحت المصادر ان المرحلة القادمة ستشهد ضغوطا مكثفة من قبل القاهرة لضمان التزام كافة الاطراف ببنود الاتفاق الموقعة. واكدت ان الهدف الرئيسي يظل الحفاظ على حياة المدنيين وتجنب المزيد من التصعيد الذي لا يخدم سوى اجندات التوسع الاسرائيلي.