كشف خليل الحية رئيس حركة حماس في غزة عن اصابة نجله عزام بجروح وصفت بالبالغة اثر غارة جوية استهدفت حي الدرج مساء الاربعاء. واكد الحية ان هذه الحادثة تندرج ضمن سلسلة من الاعتداءات المتواصلة التي تستهدف الفلسطينيين في كافة ارجاء القطاع. وبين ان هناك مخاوف حقيقية على حياة المصابين الذين سقطوا في ذات الغارة التي اودت بحياة شهداء اخرين.

واضاف الحية ان الاستهدافات المتكررة للقيادات وابنائهم تهدف الى ممارسة ضغوط سياسية ومحاولة كسر ارادة الشعب الفلسطيني عبر سياسة الترهيب. وشدد على ان هذه المحاولات لن تفلح في دفع الفلسطينيين نحو الاستسلام او مغادرة ارضهم مهما بلغت التضحيات. واوضح ان الاحتلال يلجأ لتبرير فشله او نجاحه في عملياته عبر روايات متضاربة.

واكد ان الرسالة السياسية من وراء هذه الاغتيالات اليومية هي محاولة لترهيب المجتمع الفلسطيني. واشار الى ان هذه الممارسات لا تعكس الا عجز الاحتلال عن تحقيق اهدافه الاستراتيجية. وذكر ان الشعب الفلسطيني ماض في طريق الصمود والثبات رغم كل التحديات الامنية التي تفرضها الهجمات اليومية.

خروقات اتفاق وقف النار

واتهم خليل الحية الاحتلال بالتنصل من بنود المرحلة الاولى لاتفاق وقف اطلاق النار. واشار الى ان هناك اكثر من 850 شهيدا سقطوا خلال الاشهر الماضية نتيجة استمرار التضييق ومنع المساعدات. وبين ان الحركة زودت الوسطاء بتقارير دورية ومفصلة حول هذه الخروقات المستمرة.

واكد الحية ان تعثر الانتقال الى المرحلة الثانية من الاتفاق يعود بشكل مباشر الى عدم التزام الطرف الاخر بالالتزامات الانسانية في المرحلة الاولى. واوضح ان الحركة تبدي جاهزية تامة للمضي قدما في مسار المفاوضات فور تنفيذ الشروط المتفق عليها. وشدد على ان الحديث عن نزع سلاح المقاومة في ظل هذا الوضع الكارثي يعد طرحا غير واقعي ومرفوضا.

واضاف ان الاولوية القصوى يجب ان تظل محصورة في تنفيذ المرحلة الاولى بالكامل لضمان ادخال الغذاء والدواء وانتشال جثامين الضحايا من تحت الانقاض. وتابع ان مناقشة القضايا الاستراتيجية الكبرى لا يمكن ان تتم في ظل واقع انساني يزداد تدهورا يوما بعد يوم. واكد ان الحركة لن تقبل بتجاوز هذه الاولويات الملحة.

الوسطاء امام اختبار حقيقي

وحمل الحية الوسطاء الدوليين والاقليميين مسؤولية إلزام الاحتلال ببنود الاتفاق. واكد ان نجاح اي مسار تفاوضي يظل رهنا بقدرة هؤلاء الوسطاء على فرض الالتزام. وبين ان استمرار المفاوضات لا يعني التغاضي عن الجرائم الميدانية التي تتواصل بوتيرة يومية.

واضاف ان الحركة لا تسعى الى التصعيد الا انها في الوقت ذاته لن تتوانى عن الدفاع عن الشعب الفلسطيني اذا ما فرضت عليها المواجهة. واكد ان الهدف الرئيسي للحركة يظل وقف الحرب بشكل نهائي وضمان انسحاب قوات الاحتلال وبدء عمليات اعادة الاعمار. وشدد على ان المجتمع الدولي مطالب بالتدخل الفوري لمنع انهيار الوضع الانساني.

واكد خليل الحية في ختام حديثه ان الحركة متمسكة بموقفها القائم على الصبر والصمود لتحقيق حقوق الشعب الفلسطيني في الحرية وتقرير المصير. واشار الى ان مستقبل المفاوضات بات مرتبطا بمدى جدية القوى الدولية في ممارسة ضغوط حقيقية على الاحتلال. واوضح ان الفلسطينيين يواصلون التمسك بحقوقهم المشروعة رغم كل محاولات الترهيب والضغوط السياسية.