تتبنى شركة هيونداي في الوقت الراهن نهجا تصميميا مغايرا يعتمد على التخلي عن القالب الموحد لجميع طرازاتها، حيث اتجهت العلامة الكورية نحو صياغة هوية بصرية خاصة لكل فئة من السيارات بما يخدم وظيفتها الأساسية، مع التركيز على شعار أقوى لا اكثر صخبا الذي يعكس نضجا في فلسفتها الانتاجية.
وكشفت الشركة أن الرؤية الجديدة ترتكز على مفهوم فن الفولاذ الذي يهدف إلى إبراز الخامات والتفاصيل بشكل عملي وواقعي بعيدا عن أي تكلف أو زخرفة زائدة، مما يمنح المركبات طابعا هندسيا يتسم بالصلابة والصدق في التعبير عن هوية كل طراز على حدة.
واوضحت هيونداي أن فلسفتها التصميمية الجديدة تضع الاستخدام الواقعي في مقدمة الأولويات، حيث لا يتم النظر إلى السيارة كقطعة فنية جامدة بل كأداة عملية يجب أن يعكس مظهرها الخارجي طبيعة مهامها اليومية والبيئة التي صممت للعمل فيها.
فلسفة التصميم الوظيفي عند هيونداي
واكد المصمم براد ارنولد أن التصميم الناجح هو الذي يترجم الغرض من وجود السيارة بشكل مباشر، لا سيما في فئات الدفع الرباعي والسيارات المخصصة للمغامرات، حيث يتم تعزيز عناصر المتانة وسهولة الاستخدام لتكون هي العنصر الجمالي الأبرز في الهيكل الخارجي.
واضاف ارنولد أن الشركة تعتمد استراتيجية تشبه توزيع قطع الشطرنج، بحيث تختلف سيارات الدفع الرباعي مثل سانتا في عن الطرازات الكهربائية مثل ايونيك 5 في الخطوط والتفاصيل، لضمان استهداف كل فئة من العملاء بتصميم يلائم تطلعاتهم واحتياجاتهم الخاصة.
وبينت الشركة أن هذا التوجه يهدف إلى التخلص من التعقيدات البصرية المبالغ فيها، حيث تلاحظ هيونداي وجود حنين لدى المستهلكين إلى البساطة والوضوح التي كانت تميز التصاميم القديمة، مما دفعها للعودة إلى مفاهيم التصميم الصادق الذي يخدم المستخدم قبل أي شيء آخر.
العودة إلى البساطة والوضوح
وشدد خبراء الشركة على أن القيود التقنية في العقود الماضية فرضت تصاميم بسيطة وعملية، وهو الأمر الذي تحاول هيونداي استعادته في سياراتها الحديثة عبر دمج التقنية المتطورة مع لغة تصميمية واضحة ومباشرة.
واشار المختصون إلى أن الهدف النهائي هو تقديم سيارة ذات شخصية مستقلة لا تضيع في زحام التشابه، حيث تركز الشركة على أن تكون كل سيارة بمثابة تجربة بصرية منفصلة تعبر عن تطور العلامة وقدرتها على التكيف مع متطلبات السوق المتغيرة.
واختتمت هيونداي تأكيدها بأن المستقبل يتطلب تصاميم أكثر ذكاء وقدرة على التعبير عن ذاتها، بعيدا عن القوالب النمطية التي قد تفرض قيودا على الإبداع وتحد من قدرة كل طراز على إبراز نقاط قوته الفريدة.
