كشف وزير الاتصال الحكومي محمد المومني عن وجود معايير وطنية راسخة تضبط سقف حرية التعبير في الاردن وتضمن تدفق المعلومات بمصداقية عالية بعيدا عن الانزلاق نحو الاثارة او التضليل. واوضح ان الدولة تتبنى نهجا يوازن بين كفالة حق التعبير وبين المسؤولية القانونية التي تحمي المجتمع من الفوضى الاعلامية.
واكد المومني خلال نقاش مفتوح ان الاردن يحترم التقارير الدولية حول الحريات الصحفية لكنه يمتلك رؤية خاصة ومنهجية محلية تقيم الواقع الاعلامي بدقة. وبين ان الغاية من هذه الاطر التنظيمية هي الارتقاء بمستوى العمل الصحفي وضمان ممارسة المهنة ضمن مساحة قانونية تتيح النقد البناء دون المساس بالثوابت الوطنية.
وشدد على ان الالتزام بالقانون لا يعني تقييد الحريات بل يشكل درعا يحمي الجسم الاعلامي ويمنحه قوة ومصداقية امام الجمهور. واضاف ان الحكومة تسعى باستمرار لتطوير الادوات التقنية لمواكبة التطور الرقمي مع التركيز على انتاج محتوى نوعي يلبي تطلعات الاجيال الشابة التي تستهلك الاعلام عبر الوسائل الحديثة.
التحديات الرقمية ومستقبل الاعلام المهني
وبين المومني ان التحدي الابرز الذي يواجه حرية الرأي اليوم يتمثل في طوفان المعلومات المضللة والزائفة التي تنتشر عبر الفضاء الرقمي. واكد ان الدولة تعتمد مدرسة الدقة بدلا من مدرسة السرعة لضمان عدم تضليل الرأي العام مشيرا الى ان الرواية الرسمية تتأخر احيانا لغايات التحقق والتثبت من صحة البيانات.
واشار الى ان قانون الاعلام الرقمي جاء لينظم العمل المهني الذي يمارس مقابل اجر ولا يستهدف الافراد العاديين على منصات التواصل الاجتماعي. واوضح ان الهدف هو حماية المهنة من الدخلاء ووضع اطار تشريعي يواكب التحول الرقمي الكبير الذي يشهده العالم.
واضاف ان قانون الجرائم الالكترونية يعد اداة جوهرية لحماية النسيج المجتمعي من خطاب الكراهية والقدح والذم. واكد ان معظم القضايا المسجلة هي نزاعات بين افراد وليست مواجهات بين السلطة والمواطنين مشددا على ان اي محاولة للمساس بالوحدة الوطنية على اسس عرقية او دينية تعد خطا احمر لا يمكن التهاون معه.
دعم الاعلام الخاص وتعزيز الشفافية
واكد المومني ان الحكومة تتعامل مع وسائل الاعلام الخاصة بذات المهنية والشفافية التي تتعامل بها مع الاعلام الرسمي. وبين ان هناك قنوات اتصال مفتوحة لتقديم المعلومات وتسهيل مهمة الصحفيين في الوصول الى الحقائق لضمان حق المواطن في المعرفة.
وختم المومني بالاشارة الى ان مستقبل العلاقات الاعلامية يعتمد على الجودة والقدرة على الوصول الى كافة شرائح المجتمع الاردني. واكد ان الحكومة ماضية في تعزيز مساحات الحرية المسؤولة التي تخدم المصلحة العامة وتدعم استقرار الدولة في ظل المتغيرات الاقليمية والدولية.
