تتجه الانظار نحو الموانئ التركية حيث بدات التجهيزات الفعلية لاطلاق اسطول بحري جديد يهدف الى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة وسط حالة من الاستنفار القصوى في صفوف البحرية الاسرائيلية. وتكشف التقارير الميدانية ان المنظمات الانسانية التركية التي سبق لها تنظيم رحلات اغاثية كبرى تعمل حاليا على حشد عشرات السفن والقوارب في خطوة يتوقع ان تشكل تحديا مباشرا للسياسات البحرية التي تفرضها سلطات الاحتلال في المنطقة.

واوضحت مصادر مطلعة ان المؤسسة العسكرية الاسرائيلية بدات بالفعل في رفع درجة جاهزيتها القتالية تحسبا لوصول هذه القوافل الى المياه الدولية. وبينت التقديرات الامنية الاسرائيلية ان هناك مخاوف من تطور المواجهة الى اشتباكات ميدانية في عرض البحر خاصة مع تزايد وتيرة التنسيق بين النشطاء الدوليين لضمان وصول المساعدات الى غزة باي ثمن.

واكدت تقارير ان الجيش الاسرائيلي يعمل على تعزيز قواته البحرية وتجهيز سيناريوهات للتعامل مع هذا التحرك الجديد الذي ياتي في اعقاب احتجاز سفن تابعة لأسطول الصمود في المياه الدولية قرب اليونان. وشدد مراقبون على ان هذا التصعيد يعكس اصرار النشطاء على كسر الطوق البحري رغم التهديدات المتكررة باستخدام القوة المفرطة ضد السفن المتضامنة.

استعدادات ميدانية ومخاوف من سيناريو المواجهة

واضاف نشطاء عادوا مؤخرا من رحلات بحرية انهم تعرضوا لاعتداءات عنيفة خلال عمليات الاقتحام والاحتجاز التي نفذتها القوات الاسرائيلية. وكشفت شهاداتهم عن تعمد الجانب الاسرائيلي تخريب انظمة الاتصال والملاحة في السفن لتعطيل حركتها ومنعها من اكمال طريقها نحو القطاع المحاصر.

وبينت التحركات الاخيرة ان هناك خططا لتجمع اكثر من مئة سفينة في الموانئ التركية قبل الانطلاق في رحلة بحرية واسعة النطاق. واكد المنظمون ان هذا التجمع ياتي في اطار مهمة دولية تشمل مشاركة سفن من عدة موانئ اوروبية واقليمية لضمان وصول اكبر كمية من المساعدات الانسانية الى غزة.

واشار محللون الى ان هذه التحركات تعيد الى الاذهان احداث اسطول الحرية التاريخية التي تسببت في توترات دبلوماسية حادة على المستوى الدولي. واضافوا ان التوقعات تشير الى ان البحرية الاسرائيلية قد تلجأ مجددا لاستخدام القوة العسكرية لمنع وصول السفن وهو ما يرفع من احتمالات وقوع مواجهة مباشرة في مياه البحر المتوسط.