كشفت تقارير عبرية عن توجهات داخل المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والامنية في اسرائيل لعقد اجتماع طارئ مساء الاحد لبحث امكانية استئناف العمليات العسكرية في قطاع غزة، وتاتي هذه التحركات في ظل تصاعد حدة التهديدات التي يطلقها مسؤولون عسكريون وسياسيون بزعم وجود خروقات لاتفاق وقف اطلاق النار القائم منذ اشهر، واكدت مصادر مطلعة ان هناك ضغوطا داخلية تدفع نحو خيار المواجهة مجددا بدعوى عدم التزام حركة حماس ببنود تتعلق بنزع السلاح.

واضافت القناة الخامسة عشرة الاسرائيلية ان مسؤولين في هيئة اركان الجيش يرون ان جولة قتال جديدة باتت اقرب من اي وقت مضى، موضحين ان رفض الفصائل الفلسطينية لتفكيك ترسانتها العسكرية يشكل ذريعة رئيسية لهذا التوجه، وشدد محللون على ان الاجتماع المرتقب لن يقتصر على ملف غزة فحسب بل سيتطرق الى توترات اقليمية واسعة تشمل لبنان والملف الايراني بالتنسيق مع الادارة الامريكية.

وبينت تقارير صحفية ان جيش الاحتلال يواصل في الميدان خرق التهدئة عبر عمليات قصف متفرقة ونسف للمباني في مناطق التماس، مما يزيد من تعقيد المشهد الميداني ويضع مستقبل الاتفاق على المحك، واظهرت التطورات الاخيرة استشهاد فلسطيني في دير البلح نتيجة هجوم بطائرة مسيرة، بينما اكدت حماس انها تعاملت بايجابية مع جهود الوسطاء لكنها تصطدم بتعنت الجانب الاسرائيلي.

مراوغة سياسية ومستقبل التهدئة في غزة

واوضحت حركة حماس في تصريحات رسمية انها طالبت الوسطاء بضرورة الزام تل ابيب بتنفيذ المرحلة الاولى من الاتفاق بشكل كامل، واكد المتحدث باسم الحركة ان هناك حراكا مستمرا من اطراف دولية واقليمية لايجاد مقاربات جديدة تضمن فتح المعابر وادخال المساعدات، واضافت الحركة ان اي حديث عن الترتيبات الامنية يجب ان يقترن بحقوق الشعب الفلسطيني وانسحاب قوات الاحتلال بشكل نهائي.

وكشف مراقبون ان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قد يسعى لاستغلال ملف الحرب كورقة سياسية لتحقيق مكاسب انتخابية، واشار خبراء في الشأن الاسرائيلي الى ان التلويح بالحرب يعمل كاداة ضغط لابتزاز الوسطاء وفرض شروط تعجيزية، وبينت الوقائع ان المناورات السياسية داخل حكومة الاحتلال تهدف في جوهرها الى الهروب من الاستحقاقات الميدانية والسياسية التي يفرضها الواقع الحالي.

تصعيد اقليمي وتحذيرات من انفجار شامل

واكدت مصادر سياسية ان الوضع في غزة مرتبط بشكل وثيق بالتوترات في المنطقة، واوضحت ان فشل المفاوضات قد يؤدي الى اشعال جبهات متعددة في وقت واحد، واضافت ان حماس تتمسك بموقفها الرافض للانصياع للاملاءات الاسرائيلية معتبرة ان التهدئة يجب ان تكون شاملة ومبنية على تنفيذ الالتزامات المتبادلة دون انتقائية.