خيم الحزن على عائلة القيادي في حركة حماس خليل الحية بعد اعلان وفاته نجله عزام متأثرا باصابات خطيرة تعرض لها اثر غارة جوية نفذتها طائرة مسيرة اسرائيلية في حي الدرج شرق مدينة غزة. واكدت مصادر طبية في مستشفى المعمداني ان الراحل كان يعاني من وضع صحي حرج للغاية قبل ان يلفظ انفاسه الاخيرة صباح الخميس.

وبينت تقارير ميدانية ان الهجوم الذي طال نجل الحية جاء ضمن سلسلة غارات واسعة شهدتها المنطقة يوم الاربعاء مما ادى الى مقتل واصابة عدد من المواطنين في مواقع متفرقة. واوضحت مصادر مطلعة ان الحية الذي يترأس وفد الحركة في مفاوضات وقف اطلاق النار فقد عددا كبيرا من افراد عائلته منذ بداية الحرب الجارية في القطاع.

واظهرت السجلات ان عزام ليس الاول من ابناء القيادي الفلسطيني الذي يرحل بهذه الطريقة حيث سبقه شقيقه همام في ضربة جوية سابقة استهدفت قيادات الحركة. واضافت المعلومات ان هذا الحادث يمثل حلقة جديدة في سلسلة الاستهدافات التي طالت ابناء واحفاد الحية خلال الاشهر الماضية في ظل ظروف امنية معقدة.

تداعيات الاستهداف على مسار المفاوضات

واعتبرت حركة حماس ان استهداف نجل رئيس وفدها التفاوضي يندرج ضمن سياسة الضغط النفسي والسياسي التي تمارسها حكومة الاحتلال لانتزاع تنازلات. واكدت الحركة في بيان لها ان هذه الاغتيالات لن تنجح في كسر ارادة المقاومة او دفعها للتراجع عن ثوابتها الوطنية في انهاء الحصار والانسحاب الكامل من القطاع.

وشددت الحركة على ان محاولات التأثير على مواقف الوفد المفاوض عبر استهداف عائلات القيادات تعكس حالة من التخبط لدى الاحتلال بعد فشله في تحقيق اهدافه الميدانية او السياسية. واوضحت ان دماء ابناء القادة تزيد من تمسك الشعب الفلسطيني بحقوقه وتعمق الالتفاف حول المقاومة التي تقدم التضحيات جنبا الى جنب مع كافة ابناء الشعب في غزة.

وكشفت مصادر سياسية ان الحية يواصل مهامه في ادارة ملف المفاوضات رغم الفجيعة الشخصية حيث التقى مؤخرا عدة اطراف دولية واقليمية لدفع جهود التهدئة قدما. واكدت ان المسار التفاوضي لا يزال يواجه تحديات كبيرة نتيجة استمرار التصعيد العسكري الذي لا يستثني احدا من القيادات او عائلاتهم.