شهدت اسعار النفط العالمية تراجعا ملحوظا خلال تعاملات اليوم الاربعاء لتفقد جزءا من المكاسب التي حققتها في الجلسة الماضية والتي وصلت الى نحو اربعة بالمئة. وياتي هذا التراجع في ظل حالة من الترقب والحذر التي تسيطر على المتداولين بانتظار نتائج المفاوضات الجارية بشان مضيق هرمز وسط مخاوف من تجدد الاعمال العدائية التي تعيق استقرار الامدادات. واظهرت البيانات انخفاض العقود الاجلة لخام برنت بمقدار دولار و42 سنتا لتسجل 98.16 دولار للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط بنحو دولار و66 سنتا ليصل الى 92.23 دولار للبرميل.
واكد محللون ان السوق لا تزال تعاني من حالة عدم اليقين المرتبطة بالوضع الجيوسياسي في المنطقة، حيث تسببت الضربات العسكرية الاخيرة في اضعاف التفاؤل بشان التوصل الى اتفاق ينهي حالة الصراع الراهنة. واضافت التقارير ان الاتهامات المتبادلة بين واشنطن وطهران حول خرق اتفاق وقف اطلاق النار قد زادت من تعقيد المشهد العام. وبينت المصادر ان التطورات الاخيرة جاءت لتقوض التقدم المحرز في المحادثات التي استهدفت اعادة فتح المضيق الحيوي الذي يعد شريانا رئيسيا لنقل الطاقة عالميا.
تاثير التوترات الاقليمية على استقرار تدفقات الطاقة
وشدد خبراء الاقتصاد على ان التصعيد العسكري الاخير لا يقتصر على التوتر في المضيق فحسب، بل يمتد ليشمل تعقيدات اقليمية واسعة النطاق خاصة مع استمرار العمليات العسكرية في مناطق مجاورة مما يزيد من الضغوط على مسار السلام. واوضحت المعطيات ان الاسواق تلقت في المقابل بعض المؤشرات الايجابية المحدودة بعد رصد عبور ناقلات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي مؤخرا. واشار مراقبون الى ان هذه التحركات قد تعزز من فرص اعادة فتح الممر المائي بالكامل مما سيساهم في زيادة المعروض العالمي من النفط والغاز خلال الفترة المقبلة.
