تستعد دولة غيانا التي تسجل معدلات نمو اقتصادي قياسية لتسجيل قفزة نوعية في عوائدها المالية بفضل تصاعد اسعار النفط الخام في الاسواق الدولية نتيجة التوترات الجيوسياسية الاخيرة. وتكشف التقديرات ان البلاد في طريقها لزيادة ايراداتها النفطية بنسب كبيرة جدا خلال الفترة المقبلة مما يعزز مكانتها كلاعب محوري في قطاع الطاقة العالمي.
واظهرت البيانات الميدانية ان غيانا تضخ حاليا كميات ضخمة من النفط تتجاوز 900 الف برميل يوميا مع وجود احتياطيات مؤكدة تصل الى 11 مليار برميل تقريبا. وبينت التقارير ان استقرار اسعار النفط عند مستويات مرتفعة سيؤدي الى تدفق مليارات الدولارات الى خزينة الدولة مما يمنحها قوة دفع اقتصادية غير مسبوقة في ظل اضطراب امدادات الطاقة.
واكد المحللون ان حصة غيانا من هذه العوائد قد تصل الى مستويات قياسية مع استمرار صعود اسعار الخام عالميا وهو ما يضع البلاد امام فرصة ذهبية لتعزيز ميزانيتها العامة. وتعد هذه المكاسب المادية حجر الزاوية في خطط التنمية الوطنية رغم التحديات التي قد تواجهها الاسواق العالمية في المستقبل القريب.
تحديات اقتصادية تلاحق المكاسب النفطية
وحذر الرئيس عرفان علي من ان الوفرة النفطية قد يقابلها تحديات اقتصادية اخرى مثل ارتفاع تكاليف استيراد الوقود والاسمدة التي قد تلتهم جزءا من الارباح المحققة. واوضح ان انعكاس الثروة النفطية على مستوى معيشة المواطن يظل تحديا يتطلب ادارة حكيمة للموارد المالية الوطنية بعيدا عن تقلبات الاسعار.
واضافت الحكومة انها تواجه ضغوطا متزايدة لضرورة تنويع مصادر الدخل الوطني وتطوير البنية التحتية المتهالكة بدلا من الاعتماد الكلي على قطاع النفط الذي يستحوذ على الجزء الاكبر من الناتج المحلي الاجمالي. وشدد المسؤولون على اهمية استغلال هذه الطفرة في بناء اقتصاد مستدام يحمي البلاد من تقلبات اسعار الطاقة في المدى البعيد.
