تتصاعد التوترات في مياه الخليج مع استمرار الحصار البحري المفروض على السفن الايرانية وسط تضارب الانباء حول مصير مضيق هرمز الاستراتيجي. وتؤكد المعطيات الحالية ان حالة الجمود في المفاوضات بين واشنطن وطهران قد اعادت شبح المواجهة العسكرية الى الواجهة من جديد في ظل غياب اي اختراق دبلوماسي ملموس يضمن حرية الملاحة الدولية. واظهرت تقارير حديثة ان الولايات المتحدة لا تزال متمسكة بسياسة الضغط الاقصى مشددة على ان اي اتفاق مستقبلي يجب ان يستوفي شروطا صارمة وضعتها الادارة الامريكية لضمان الامن الاقليمي.

واضاف وزير الحرب الامريكي بيت هيغسيث في تصريحات من سنغافورة ان بلاده تمتلك كامل الجاهزية والقدرة اللوجستية لاستئناف العمليات العسكرية ضد ايران اذا تطلبت الضرورة ذلك. واوضح ان المخزونات العسكرية الامريكية في حالة استعداد تام لدعم اي تحرك ميداني سواء على المستوى المحلي او في مختلف الساحات العالمية مؤكدا ان الخيارات لا تزال مفتوحة امام واشنطن للتعامل مع التحديات الراهنة في المنطقة.

وبين ان البرلمان الايراني بدأ في اتخاذ خطوات تصعيدية عبر طرح مشروع قانون يهدف الى تعزيز السيادة الايرانية على مضيق هرمز ومنحه ادارة قانونية شاملة. واشار الى ان هذا التحرك يأتي في وقت ترفض فيه قوى اقليمية فرض رسوم دائمة على الملاحة البحرية رغم وجود قبول مبدئي لصيغ مؤقتة تتعلق بخدمات تقنية مثل ازالة الالغام وتأمين المسارات المائية.

ضغوط داخلية وتجاذبات سياسية في طهران

وكشفت مصادر مطلعة ان هناك تيارا متشددا داخل المشهد السياسي الايراني يمارس ضغوطا مكثفة على رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وفريقه التفاوضي. واكدت هذه المصادر ان الهدف من تلك التحركات هو قطع الطريق امام اي محاولات لتقديم تنازلات اضافية للولايات المتحدة في الملفات العالقة. وشدد المراقبون على ان هذا الصراع الداخلي يضع الحكومة الايرانية امام تحدي الموازنة بين الحاجة الى تخفيف وطأة الحصار الاقتصادي والالتزام بالخطاب المتشدد الذي تتبناه القوى النافذة داخل البلاد.