تشهد اسعار الذهب حالة من الثبات الملحوظ في تعاملات اليوم مع انشغال المستثمرين بمتابعة التطورات السياسية بين واشنطن وطهران وترقب صدور بيانات التضخم الحاسمة التي ستحدد مسار السياسة النقدية. ويحافظ المعدن الاصفر على مستوياته الحالية دون تغيرات جوهرية في المعاملات الفورية بانتظار اشارات جديدة من صناع القرار في الاحتياطي الفيدرالي الامريكي.
واستقرت العقود الاجلة للذهب عند مستوياتها السابقة وسط حذر يسود اوساط المتعاملين في الاسواق العالمية. وبين المحللون ان الحركة العامة للمعدن النفيس تميل نحو الهدوء رغم وجود ضغوط هبوطية محتملة في ظل التماسك الحالي للاسعار.
واوضح الخبراء ان الاسواق تضع ثقلها الان على تطورات الملف الايراني الامريكي وما قد يترتب عليه من انفراجات او تعقيدات جديدة في منطقة مضيق هرمز. واكدت التقارير ان التوترات الجيوسياسية باتت تشكل عاملا محوريا في توجيه بوصلة الاستثمار نحو الملاذات الامنة.
تاثير الفيدرالي وبيانات التضخم على الذهب
وبينت التحليلات ان الانظار تتجه نحو تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي في الايام القادمة لتقييم تاثير التضخم على اسعار الفائدة. واضافت المصادر ان صدور بيانات انفاق الاستهلاك الشخصي الجوهري سيكون المقياس الاهم الذي تترقبه الاسواق للحصول على دلائل واضحة حول توجهات البنك المركزي.
واشار المتابعون للسوق الى ان مخاطر التضخم وتذبذب عوائد السندات باتت تؤثر بشكل مباشر على جاذبية الذهب. وشدد الخبراء على ان استمرار الاتجاه الهبوطي الحالي قد يدفع الاسعار نحو مستويات اقل خلال الفترة المقبلة اذا ما استمرت الضغوط الاقتصادية الحالية.
وذكرت البيانات ان المعادن النفيسة الاخرى شهدت تراجعات متفاوتة حيث انخفضت الفضة والبلاتين في المعاملات الفورية. واكدت المؤشرات ان البالاديوم حافظ على توازنه بينما يظل المستثمرون في حالة تقييم مستمر للمشهد الاقتصادي العالمي.
