شهدت العاصمة الفرنسية باريس حراكا سياسيا مكثفا يهدف الى اعادة طرح ملف حل الدولتين على طاولة النقاشات الدولية بعد فترة طويلة من الجمود السياسي التي فرضتها التطورات الميدانية في قطاع غزة والضفة الغربية. وتجمع العشرات من ممثلي المجتمع المدني من الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي في محاولة لاستعادة الزخم لهذا الملف الحيوي بالتزامن مع التحضيرات الجارية لقمة مجموعة السبع الكبرى.

واضاف المشاركون في اللقاء ان الهدف الرئيسي من هذا الاجتماع هو توجيه رسالة واضحة للمجتمع الدولي بضرورة وضع القضية الفلسطينية ضمن اولويات اجندة القمم العالمية المقبلة. وبين المجتمعون ان هذا التحرك يأتي استكمالا لجهود سابقة سعت لبلورة خارطة طريق واضحة لانهاء النزاع التاريخي وتحقيق الاستقرار في المنطقة.

واكد المراقبون ان الاجتماع الذي حضره وزراء خارجية ودبلوماسيون رفيعو المستوى يكتسب اهمية رمزية رغم غياب التمثيل الرسمي الامريكي والاسرائيلي. وشدد المجتمعون على ان استمرار النقاش حول هذا الملف يعد خطوة ضرورية لمنع تلاشي فرص السلام في ظل الظروف الراهنة.

ابعاد التحرك الدولي لدعم السلام

واوضح المشاركون ان مخرجات اجتماع باريس ستكون حاضرة بقوة في اروقة اجتماعات وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي في بروكسل. وكشفت النقاشات عن رغبة اوروبية متجددة في لعب دور اكثر فاعلية لتقريب وجهات النظر رغم التحديات الدبلوماسية المعقدة التي تفرضها المواقف الاقليمية الحالية.

واظهر الاجتماع اصرار الاطراف الدولية على التمسك بحل الدولتين كخيار وحيد لتحقيق الامن المستدام. واضاف الناشطون ان توقيت هذا الحراك يمثل فرصة ثمينة لمحاولة اعادة ترتيب الاولويات الدولية تجاه الملف الفلسطيني بما يضمن عدم تهميشه في خضم الازمات الدولية المتلاحقة.