شهدت قرية دير ابو مشعل شمال غرب رام الله احداثا دامية اليوم الجمعة حيث تعرض عدد من المواطنين لهجوم عنيف نفذه مستوطنون مسلحون بالسكاكين والادوات الحادة، واسفر هذا الاعتداء عن وقوع اربع اصابات متفاوتة الخطورة بين الاهالي الذين كانوا يتواجدون في منطقة تلة القرانع، واكدت التقارير الميدانية ان حالة احد المصابين توصف بالخطيرة للغاية نتيجة تعرضه للطعن المباشر.

واوضحت المصادر المحلية ان الهجوم جاء في اعقاب نجاح الاهالي في الوصول الى بؤرة استيطانية عشوائية اقيمت على اراضي القرية والعمل على تفكيكها، وبينت ان المستوطنين لم يكتفوا بالوجود في المكان بل قاموا بمهاجمة الاهالي بشكل جماعي مستخدمين العصي والآلات الحادة في محاولة لترهيب الفلسطينيين ومنعهم من الدفاع عن اراضيهم المصادرة.

وكشفت الشهادات الحية ان المواجهات اتسعت لتشمل قوات جيش الاحتلال التي حضرت الى الموقع بالتزامن مع وقوع الاعتداء، واضافت ان الجنود اطلقوا كميات كبيرة من الغاز المسيل للدموع باتجاه الاهالي بدلا من حمايتهم، مما ادى الى تفاقم الاوضاع الميدانية وزيادة حدة التوتر في محيط التلة المستهدفة بالاستيطان.

تصاعد الانتهاكات في محيط قرية دير ابو مشعل

وبين رئيس مجلس قروي دير ابو مشعل جميل موسى ان التطورات جاءت بعد محاولات مستمرة من المستوطنين لإعادة فرض سيطرتهم على التلة، واشار الى ان هؤلاء المستوطنين عادوا لنصب خيامهم مجددا رغم وجود قرارات سابقة بإزالتها، مما يعكس اصرارا على الاستيلاء على اراضي المواطنين بقوة السلاح تحت حماية ومباركة قوات الاحتلال.

وشدد الاهالي على ان تحركهم جاء ردا على الاطماع الاستيطانية التي تلتهم اراضيهم الزراعية، واكدوا انهم مستمرون في الدفاع عن قريتهم رغم لغة العنف والترهيب التي يمارسها المستوطنون، موضحين ان ما حدث اليوم يعد حلقة جديدة في سلسلة الانتهاكات التي تستهدف الوجود الفلسطيني في مناطق غرب رام الله.