بدات الدوائر الحكومية في الاردن اتخاذ خطوات عملية نحو صياغة الموازنة العامة الجديدة، وذلك في مسعى رسمي لترجمة رؤية التحديث الاقتصادي الى واقع ملموس يعزز من كفاءة الانفاق الحكومي، حيث تأتي هذه التحركات ضمن اطار استراتيجي يمتد لثلاث سنوات لضمان استدامة الموارد المالية وتوجيهها نحو الاولويات الوطنية الاكثر الحاحا.
واكد المدير العام لدائرة الموازنة العامة ايمن ابو الرب ان العمل جارٍ على قدم وساق للالتزام بالسقوف المالية المحددة لكل قطاع، مبينا ان الهدف الاساسي هو تحقيق توازن دقيق بين متطلبات الاصلاح المالي وبين احتياجات المواطنين المعيشية، مع التركيز على تنفيذ مشاريع تحديث القطاع العام وفق الجدول الزمني المخطط له مسبقا.
وكشفت التوجيهات الحكومية الاخيرة عن رغبة واضحة في ترشيد الاستهلاك، حيث شدد رئيس الوزراء جعفر حسان على ضرورة خفض النفقات التشغيلية للمؤسسات والوزارات بنسبة تصل الى 15%، موضحا ان هذه الخطوة تهدف الى توفير حيز مالي يسمح بدعم الفئات الاكثر احتياجا في المجتمع.
اولويات الانفاق العام وتحسين معيشة الموظفين
واضافت الحكومة في تعميمها الرسمي انه سيتم ادراج زيادة شهرية بقيمة 30 دينارا على رواتب الموظفين والمتقاعدين المدنيين والعسكريين ممن تقل رواتبهم عن 600 دينار، مشددة على ان هذا القرار ياتي في اطار تعزيز شبكة الحماية الاجتماعية وتخفيف الاعباء الاقتصادية الناتجة عن التحديات الاقليمية الراهنة.
وبينت التقارير ان الموازنة الجديدة ستولي عناية فائقة للمشاريع الرأسمالية الاستراتيجية، خاصة في قطاعات المياه والطاقة والنقل، مع ضمان استمرار الدعم السلعي الاساسي كالقمح والغاز والاعلاف، فضلا عن تخصيص مبالغ لدعم صندوق الطالب الجامعي لضمان استمرارية الخدمات التعليمية.
واشار المسؤولون الى ان موعد تسليم الموازنات التفصيلية من قبل الوزارات والدوائر سيكون في منتصف شهر تموز المقبل، موضحين ان التنسيق المستمر بين كافة الجهات المعنية يعد ركيزة اساسية لاقرار القانون في موعده الدستوري، بما يضمن للمملكة الاستقرار المالي والقدرة على مواجهة الضغوط الاقتصادية العالمية.
