تتصاعد حدة التوتر الدبلوماسي بين واشنطن وطهران في الساعات الاخيرة التي تسبق التوقيع المرتقب على مذكرة تفاهم تهدف الى تهدئة الاوضاع، حيث تسببت التصريحات المتناقضة في خلق حالة من الغموض حول البنود الحقيقية للاتفاق بعد ان كان الرئيس الامريكي دونالد ترمب قد ابدى تفاؤلا كبيرا بقرب انتهاء الحرب.

واوضحت مصادر مطلعة ان وسائل اعلام ايرانية نشرت مسودة تتضمن اربعة عشر بندا، تشمل رفع العقوبات النفطية وسحب القوات الامريكية من الحصار البحري وفتح مضيق هرمز، فضلا عن الافراج عن اموال مجمدة ووقف الاعمال القتالية بما فيها جبهة لبنان مع هدنة تستمر ستين يوما للملف النووي.

واكد الرئيس الامريكي في منشور عبر منصته الرقمية ان هذه البنود المسربة لا صلة لها بما تم الاتفاق عليه فعليا، متهما الجانب الايراني بافتقاد النزاهة والعمل بسوء نية في التعامل مع التفاهمات المبرمة.

تحديات الثقة والالتزامات المتبادلة

وبين وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي في تعليق له ان الوصول الى تفاهم بات اقرب من اي وقت مضى، داعيا وسائل الاعلام الى عدم استباق الاحداث او التكهن بمضمون الاتفاق لحين توقيعه بشكل رسمي ونهائي.

واضافت تقارير دولية نقلا عن مسؤول بارز في الادارة الامريكية ان طهران لن تتمكن من استعادة اي من اصولها المالية المجمدة ما لم تقم بتنفيذ كافة التزاماتها المحددة ضمن بنود التفاهم المتفق عليه.

وشدد خبراء سياسيون على ان هذه الحرب الكلامية تعكس عمق الفجوة في الثقة بين الطرفين، مما يجعل من عملية التوقيع المرتقبة في بلد اوروبي اختبارا حقيقيا لمدى جدية الالتزام بالتهدئة المعلنة.