سجلت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو صعودا طفيفا خلال تعاملات اليوم وسط حالة من الترقب الشديد التي تسيطر على المستثمرين بانتظار قرارات البنك المركزي الاوروبي المتعلقة بالسياسة النقدية. وتأتي هذه التغيرات في اسعار الفائدة وسط ضغوط ناتجة عن تقلبات اسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية التي تشهدها منطقة الشرق الاوسط والتي القت بظلالها على توقعات الاسواق المالية. واضاف المحللون ان الاسواق تتجه الانظار نحو مقدار الزيادة المنتظرة في اسعار الفائدة وما قد يتبعها من تصريحات حول التوجهات المستقبلية للسياسة النقدية في القارة العجوز. وبينت التحليلات ان اي تهدئة في التوترات الاقليمية قد تساهم في استقرار امدادات الطاقة مما يقلل من مخاوف التضخم ويخفف الضغوط عن عوائد السندات السيادية في الاجل القريب.

تأثير السياسة النقدية على عوائد السندات الالمانية

واكدت بيانات التداول ارتفاع عوائد السندات الالمانية لاجل عامين والتي تعد الاكثر تأثرا بتوقعات الفائدة حيث سجلت زيادة بنحو نقطة ونصف النقطة اساس لتصل الى مستويات تتجاوز 2.7 في المائة. واوضح الخبراء ان المتعاملين في اسواق المال يسعرون حاليا احتمالات وصول سعر فائدة الودائع لدى المركزي الاوروبي الى مستويات اعلى بحلول نهاية العام الجاري مقارنة بالنسب الحالية. واشار التقرير الى ان عوائد السندات الالمانية طويلة الاجل لعشر سنوات شهدت هي الاخرى صعودا طفيفا لتعزز من وضعها كمعيار رئيسي في منطقة اليورو.

تباين الاداء في اسواق السندات الايطالية

وذكرت التقارير ان السندات الايطالية لاجل عشر سنوات لم تكن بعيدة عن هذا المشهد حيث سجلت ارتفاعا مماثلا في العوائد لتعكس حالة الحذر العام التي تسيطر على المستثمرين في اوروبا. وشدد المراقبون على ان المسار القادم للسياسة النقدية سيظل رهنا بالبيانات الاقتصادية وتطورات المشهد السياسي العالمي خلال الاشهر المقبلة. واوضحت المعطيات ان الاسواق تترقب اي اشارات واضحة بشأن امكانية تثبيت الفائدة او خفضها في وقت لاحق من العام الحالي بناء على تقييم البنك المركزي للوضع الاقتصادي العام.