تخوض القوات المسلحة الاردنية معارك صامتة ومستمرة على طول الواجهات الحدودية للمملكة، حيث تواصل تشكيلات الجيش العربي تنفيذ عمليات نوعية للتصدي لمحاولات التسلل والتهريب التي تزايدت وتيرتها مؤخرا. وتكشف الارقام الرسمية عن يقظة عسكرية عالية في التعامل مع التهديدات العابرة للحدود، والتي تهدف الى زعزعة الامن الوطني عبر اغراق البلاد بالممنوعات.
واظهرت الاحصائيات الدقيقة للربع الاول من العام الحالي نجاح القوات المرابطة في احباط 156 محاولة تسلل وتهريب منظمة. واضافت التقارير ان العمليات الميدانية اسفرت عن ضبط كميات ضخمة من المواد المخدرة، تجاوزت 9 ملايين حبة كبتاجون، بالاضافة الى اكثر من 10 كيلوغرامات من المواد المخدرة الاخرى مثل الهيدرو والكريستال، فضلا عن كميات كبيرة من الحشيش.
وبينت الارقام ايضا ان الجهود الامنية لم تقتصر على المخدرات فقط، بل امتدت لتشمل اسقاط 26 طائرة مسيرة كانت تستخدم في عمليات التسلل، مع مصادرة 32 قطعة سلاح خفيف. ويوضح هذا التنوع في المضبوطات حجم التحديات التقنية والامنية التي تواجهها القوات المسلحة في ظل تطور اساليب شبكات التهريب الدولية.
استراتيجية الردع الاستباقي وتطوير المنظومات الدفاعية
واكدت قيادات عسكرية ان القوات المسلحة تتبنى منهجية متطورة تعتمد على الرصد الاستباقي وتحييد التهديدات في نقاط انطلاقها قبل وصولها الى الحدود الاردنية. واوضحت ان هذه الاستراتيجية تعتمد على تحديث منظومات المراقبة والسيطرة والاستطلاع لضمان سرعة الاستجابة، مما يعكس كفاءة عالية في التعامل مع مختلف الظروف والتضاريس الصعبة.
وشددت القوات المسلحة على ان حماية حدود المملكة تعد اولوية وطنية قصوى لا تهاون فيها، مع الاستمرار في تعزيز القدرات الفنية والتكنولوجية للوحدات الميدانية. واضافت ان هذه الجهود تأتي في اطار التصدي للشبكات الاجرامية المنظمة التي تسعى لاستغلال الحدود، مؤكدة جاهزية الجيش العربي التامة لضرب اي محاولة تمس امن الوطن واستقرار مواطنيه.
وختمت المصادر العسكرية بالاشارة الى ان الاحترافية التي تتمتع بها المرتبات في الميدان هي الضمان الحقيقي لاستمرار حالة الامن والاستقرار. واكدت ان الجيش ماض في تنفيذ واجباته بكل حزم وعزم، مع الحفاظ على اعلى درجات التنسيق الميداني للتصدي لاي تهديد قد يواجه امن المملكة الوطني.
