سجلت العقود الاجلة لمؤشرات الاسهم الاميركية ارتفاعات ملحوظة في تعاملات اليوم مدعومة بانتعاش قوي في اسهم شركات اشباه الموصلات والرقائق الالكترونية. وتأتي هذه المكاسب في وقت يحاول فيه المستثمرون موازنة تأثير التوترات الجيوسياسية على الاسواق العالمية مع انتظار صدور تقرير الوظائف الاميركي المرتقب الذي سيحدد مسار السياسة النقدية للفترة المقبلة.

واظهرت بيانات التداول صعود مؤشر داو جونز بنسبة طفيفة بينما سجلت عقود ستاندرد اند بورز وناسداك مكاسب اكثر وضوحا وسط اقتراب المؤشرات من مستويات قياسية جديدة. واكد المتعاملون ان هذا الصعود يعكس رغبة في العودة للاستثمار في قطاع التكنولوجيا الذي يمثل القاطرة الاساسية لنمو السوق في الوقت الحالي.

وبينت حركة ما قبل الافتتاح صعودا لافتا في اسهم شركات كبرى مثل كوالكوم ومايكروشيب تكنولوجي وانفيديا بفضل توقعات ايجابية للايرادات والطلب المستمر على الرقائق. واضاف محللون ان اداء هذا القطاع نجح في امتصاص جزء كبير من القلق السائد في الاسواق نتيجة ارتفاع اسعار الطاقة والمخاوف المرتبطة باضطرابات سلاسل الامداد العالمية.

تأثير بيانات التوظيف على قرارات الاحتياطي الفيدرالي

واوضح الخبراء ان انظار المستثمرين تتجه حاليا نحو صدور تقرير الوظائف غير الزراعية الذي يحمل دلالات حاسمة حول متانة الاقتصاد الاميركي. واشار المراقبون الى ان قوة البيانات قد تدفع الاحتياطي الفيدرالي لتبني نهج اكثر حذرا فيما يخص تخفيض اسعار الفائدة خلال الاجتماعات القادمة.

وكشفت التقديرات الاقتصادية عن توقعات باستقرار معدل البطالة عند مستويات معينة مما يعزز فرضية صمود سوق العمل رغم الضغوط التضخمية المستمرة. وشدد خبراء السوق على ان الاسواق لا تزال تراهن على ثبات اسعار الفائدة ضمن النطاق الحالي حتى نهاية العام في ظل غياب محفزات قوية لتغيير هذه السياسة.

واضافت التقارير ان تحركات الشركات الفردية شهدت تباينا واضحا حيث تعرضت بعض الاسهم لضغوط بيعية بعد اعلان نتائج اعمال ضعيفة او خطط لاعادة هيكلة القوى العاملة. واكد المتابعون ان استمرار التفاؤل في قطاع التكنولوجيا يظل العامل الاهم في الحفاظ على التوازن العام لمؤشرات الاسهم الرئيسية امام التقلبات المفاجئة.