سجلت الاسهم الكورية الجنوبية نهاية أسبوع استثنائية حيث أغلقت المؤشرات عند مستويات قياسية غير مسبوقة مما يعكس حالة من التفاؤل الحذر في أوساط المتعاملين، وجاء هذا الصعود بدعم مباشر من طفرة قطاع التكنولوجيا وشركات الذكاء الاصطناعي التي تقود المشهد الاقتصادي الحالي، وتجاوز مؤشر كوسبي القياسي التوقعات ليغلق على ارتفاع لافت بعد جلسة شهدت تقلبات حادة في بدايتها نتيجة عمليات جني الارباح المعتادة.
واضاف المحللون ان السوق الكوري نجح في امتصاص الصدمات الناتجة عن تراجع مؤشرات أشباه الموصلات العالمية، وبينت البيانات ان المكاسب الأسبوعية للمؤشر تعد الأكبر منذ نحو عقدين من الزمن، واكد الخبراء ان هذا الأداء القوي يعزز من مكانة كوريا الجنوبية كوجهة رئيسية للاستثمارات الأجنبية في قطاع التكنولوجيا المتقدمة.
واظهرت المؤشرات الاقتصادية ان البلاد حققت فائضا قياسيا في الحساب الجاري بفضل انتعاش الصادرات، واوضح التقرير ان قطاع أشباه الموصلات كان المحرك الأساسي لهذا النمو، وشدد المتابعون على ان الطلب العالمي المتزايد على الرقائق الإلكترونية يضع الشركات الكورية في صدارة المنافسة الدولية.
تحركات قطاعية وتأثير أداء الشركات الكبرى
وكشفت حركة التداول تباين الأداء بين الشركات القيادية حيث سجل سهم شركة اس كيه هاينكس مستوى سعريا تاريخيا جديدا، واشار المراقبون الى ان التنافس المحموم على خطوط الإنتاج الجديدة رفع من قيمة الشركة السوقية بشكل ملحوظ، واضافت البيانات ان شركات أخرى مثل سامسونغ إلكترونيكس شهدت تراجعا طفيفا في ظل تغير استراتيجيات المستثمرين.
وبينت النتائج ان قطاع صناعة السيارات حقق مكاسب قوية بقيادة هيونداي وكيا، واكدت التحليلات ان هذا الصعود يعكس ثقة المستثمرين في استدامة أرباح شركات التصنيع الكبرى، واوضحت الأرقام ان التباين كان واضحا بين الأسهم المتداولة حيث سجلت أغلبية الأسهم تراجعات في مقابل ارتفاعات قوية للشركات ذات الثقل الاستراتيجي.
واشار المختصون الى ان المستثمرين الأجانب سجلوا عمليات بيع مكثفة خلال الفترة الأخيرة، واضاف الخبراء ان هذا السلوك يأتي كجزء من إعادة ترتيب المحافظ الاستثمارية، وبينت أسواق الصرف ان الوون الكوري واجه ضغوطا أمام الدولار مما أثر على حركة السندات السيادية التي شهدت ارتفاعا في عوائدها.
