شهدت الاسواق الاوروبية حالة من التراجع الملحوظ في تعاملاتها الاخيرة وسط مخاوف المستثمرين من تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط، حيث انعكست حالة عدم اليقين على اداء المؤشرات الرئيسية بشكل مباشر، مما دفع رؤوس الاموال نحو البحث عن ملاذات اكثر امانا بعيدا عن تقلبات اسواق الاسهم المتاثرة بارتفاع اسعار الطاقة.
واظهرت البيانات المالية انخفاض مؤشر ستوكس 600 الاوروبي بنسبة وصلت الى 0.8 في المائة، بينما سجل مؤشر داكس الالماني تراجعا بنسبة 0.9 في المائة، كما انخفض مؤشر فوتسي 100 البريطاني بنسبة 0.5 في المائة في ظل حالة من الترقب والحذر التي تسيطر على المستثمرين تجاه التطورات القادمة في اسعار النفط.
وبينت التحليلات ان الاعتماد الكبير للقارة العجوز على واردات الطاقة يجعلها في مقدمة المتضررين من اي توتر اقليمي، حيث تزايدت المخاوف بشان تاثير هذه الازمات على معدلات التضخم والنمو الاقتصادي، بالتزامن مع توقعات الاسواق المالية بزيادة اسعار الفائدة من قبل البنك المركزي الاوروبي في الفترة المقبلة.
ضغوط تجارية ونتائج الشركات
واضافت المعطيات الاقتصادية ان الضغوط لم تقتصر على التوترات السياسية فقط، بل امتدت لتشمل تهديدات بفرض تعريفات جمركية جديدة على الاتحاد الاوروبي، مما زاد من حالة القلق لدى الشركات الكبرى التي تواجه بالفعل تحديات تتعلق بارتفاع تكاليف التشغيل والوقود.
وكشفت تقارير السوق عن تراجع سهم مجموعة ايه اي جي المالكة للخطوط الجوية البريطانية بنسبة 5.2 في المائة بعد ان خيبت توقعات الارباح السنوية امال المستثمرين، وهو ما يعكس التحديات الكبيرة التي تفرضها اسعار الوقود المرتفعة على قطاع الطيران والشحن.
واوضحت النتائج المالية في المقابل وجود تباين في اداء الشركات، حيث ارتفعت اسهم شركة اماديوس الاسبانية لتكنولوجيا السفر بنسبة 3.7 في المائة بفضل ارباح فصلية جاءت افضل من توقعات المحللين، مما يشير الى ان بعض القطاعات لا تزال تمتلك مرونة كافية لمواجهة التقلبات الحالية في الاسواق العالمية.
