تستعد العاصمة السعودية الرياض لاحتضان مركز عالمي متخصص في الحكومة الرقمية وذلك ضمن خطوة استراتيجية تهدف لتعزيز التعاون الدولي في هذا المجال الحيوي. وجاء هذا التوجه عقب مباحثات مكثفة بين هيئة الحكومة الرقمية بالمملكة وإدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية التابعة للأمم المتحدة لتبادل الخبرات وتطوير الممارسات المبتكرة التي تخدم الدول الأعضاء في مسيرتها نحو التحول التقني الشامل.
وتم توقيع مذكرة نوايا بهذا الشأن على هامش فعاليات منتدى العلوم والتقنية والابتكار الذي أقيم في مدينة نيويورك لترسيخ هذه الشراكة النوعية. واكد محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس احمد الصويان ان اختيار الرياض مقرا لهذا المركز الدولي يؤكد على المكانة الريادية للمملكة كنموذج عالمي في بناء منظومة رقمية متكاملة تضع الانسان في محور اهتماماتها وتستشرف افاق المستقبل التقني.
واضاف الصويان ان المركز سيعمل كمحطة رئيسية لتطوير استراتيجيات الحكومة الرقمية ودعم الدول في تسريع وتيرة التحول عبر الاستفادة القصوى من تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة. وبين ان هذه الخطوة تعكس ثمار الدعم المستمر من القيادة السعودية ضمن مستهدفات رؤية المملكة التي تهدف الى تعزيز الابتكار ورفع كفاءة الاداء الحكومي بما يتواكب مع التطورات المتسارعة في العالم.
مركز دولي لتعزيز الابتكار الرقمي
واشارت الامينة العامة المساعدة لتنسيق السياسات في الامم المتحدة بيورج ساندكير الى ان المباحثات تمثل امتدادا لتعاون طويل الامد يهدف الى سد الفجوة الرقمية بين الدول وتطوير اطر ومعايير عالمية موحدة. واوضحت ان المركز سيقدم الدعم اللازم للمؤسسات العامة لتمكينها من بناء استراتيجيات رقمية مستدامة تسهم بشكل مباشر في تحقيق اهداف التنمية المستدامة على نطاق واسع.
واكدت ساندكير ان الشراكة مع الرياض ستسهم في تعزيز شمولية الخدمات الرقمية وتطوير قدرات الدول الاعضاء لمواجهة التحديات التقنية المعاصرة. وشدد الجانبان على اهمية هذه الخطوة في تعزيز تبادل المعرفة والخبرات التقنية بين مختلف دول العالم لضمان وصول الخدمات الحكومية بكفاءة عالية لجميع المستفيدين.
اعلان الرياض ومستقبل حوكمة الانترنت
ويأتي هذا المركز الجديد كخطوة مكملة لاهداف اعلان الرياض الذي اطلقته المملكة خلال منتدى حوكمة الانترنت لتعزيز التعاون الدولي في هذا القطاع. واوضحت التقارير ان المركز سيعمل على توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لدعم النمو الاقتصادي وحماية البيئة وتحسين جودة الحياة للجميع. وبينت ان المملكة تواصل دورها المحوري في صياغة السياسات الدولية لضمان ابتكار مسؤول ومستدام يسهم في رفع الانتاجية الرقمية على مستوى العالم.
