شهدت الاسواق المالية في الصين وهونغ كونغ انتعاشا ملحوظا في تعاملات اليوم مدفوعة بتزايد تفاؤل المستثمرين حيال فرص خفض حدة التوترات في منطقة الشرق الاوسط. وسجل مؤشر سي اس اي 300 للأسهم القيادية ارتفاعا بنسبة 0.2 في المئة في حين صعد مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.3 في المئة وسط اقبال على الشراء في قطاعات حيوية. واظهرت المؤشرات في هونغ كونغ اداء قويا حيث قفز مؤشر هانغ سينغ القياسي بنسبة 1.6 في المئة مع تحسن المعنويات العامة في الاسواق الاسيوية.

واكد محللون ان التحول في مسار الاحداث جاء عقب اعلان طهران عن مراجعة مقترح سلام امريكي يهدف الى انهاء الصراع القائم. وبين الاستراتيجي في بنك يو بي اس روهيت ارورا ان التمركز الدفاعي للمستثمرين ساهم في تقليص حدة ردود الفعل السلبية تجاه المفاجات غير المتوقعة في الاسعار. واوضح ان الاسواق باتت تتعامل بمرونة اكبر مع الاخبار السياسية التي قد تساهم في استقرار سلاسل الامداد العالمية.

وكشفت بيانات التداول عن تباين في اداء القطاعات حيث تراجعت اسهم الطاقة والفحم بنسب متفاوتة بينما قادت شركات التكنولوجيا الكبرى والاتصالات المكاسب السوقية. واضافت التقارير ان سهم علي بابا حقق قفزة بنسبة 4.3 في المئة بالتوازي مع انتعاش قطاع السياحة والمشروبات الصيني. وشدد المراقبون على اهمية ترقب نتائج اللقاءات الدبلوماسية المرتقبة بين القادة الصينيين والامريكيين لتقييم مستقبل العلاقات التجارية الدولية.

انتعاش العملة الصينية امام الدولار

وبينت حركة التداولات ارتفاع اليوان الصيني الى اعلى مستوياته مقابل الدولار الامريكي منذ عدة سنوات مدعوما بآفاق التهدئة الاقليمية ودعم بنك الشعب الصيني لسعر الصرف. واظهرت التعاملات وصول اليوان في السوق المحلية الى مستويات قياسية جديدة وسط ترحيب من قبل المتعاملين بمؤشرات الاستقرار الاقتصادي. واشار محللو بنك مايبانك الى ان تراجع الدولار يتماشى مع التوقعات بحدوث انفراجة دبلوماسية تنهي حالة عدم اليقين في الاسواق.

واوضح خبراء بنك ام يو اف جي ان خفض التصعيد في منطقة الشرق الاوسط يمثل عاملا حاسما في تعزيز جاذبية العملات الاسيوية في المرحلة الراهنة. واكدوا ان نظرتهم تظل ايجابية تجاه اليوان والرينغيت الماليزي والدولار السنغافوري بناء على العوامل الفنية والاساسية التي تدعم هذا المسار. واضافوا ان استمرار التفاهمات الدولية قد يفتح الباب لمزيد من المكاسب في اسواق العملات الناشئة.

وذكرت بيانات التداول ان اليوان الفوري سجل ارتفاعا طفيفا في تعاملات اليوم بينما حدد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المتوسط عند مستويات تعكس ثقة المؤسسات النقدية في قوة الاقتصاد. وتتجه انظار المستثمرين حاليا نحو تقارير الوظائف الامريكية التي ستحدد توجهات سياسات الاحتياطي الفيدرالي المقبلة. واختتم المحللون بان الاسواق تترقب اي مؤشرات تباطؤ في سوق العمل الامريكي لتقييم احتمالات خفض اسعار الفائدة في الفترة القادمة.