كشف الملياردير ايلون ماسك عن تطبيق اكس شات المخصص للمراسلات الفورية والذي يروج له كأداة تعتمد على تقنيات تشفير متطورة تشبه تلك المستخدمة في العملات الرقمية. واكد ماسك في تصريحاته ان الخصوصية تمثل حجر الزاوية في هذا المشروع الجديد الذي يهدف الى تعزيز امن المحادثات بين المستخدمين بشكل غير مسبوق. وبينت المعطيات التقنية ان التطبيق ينفصل عن منصة اكس ليصبح واجهة مستقلة تتيح تبادل الرسائل مع التركيز على وعود التشفير الكامل للمحتوى.

واضاف مستخدمون وخبراء تقنيون ان هناك فجوة كبيرة بين الوعود البراقة التي يطلقها ماسك وبين الواقع الفعلي لسياسة الخصوصية الخاصة بالتطبيق. وكشفت بيانات متجر ابل ان التطبيق يجمع كميات ضخمة من معلومات المستخدمين بما في ذلك الموقع الجغرافي وبيانات الاتصال وجهات الهاتف بالاضافة الى معرفات الحسابات الخاصة بمنصة اكس. واظهرت هذه المعطيات ان التطبيق يطلب صلاحيات واسعة قد لا تتناسب مع طبيعة عمله كمنصة للمراسلة المشفرة.

واكد تقرير تقني ان ايلون ماسك سبق وان هاجم منصة واتساب بشدة منتقدا سياسات الخصوصية فيها رغم استخدامها معايير تشفير قوية. واشار التقرير الى ان ماسك اتبع في مشروعه الجديد نهجا مشابها لما انتقد الاخرين بسببه مما اثار تساؤلات حول مدى مصداقية الادعاءات المتعلقة بحماية بيانات المستخدمين في اكس شات.

حقيقة التشفير في تطبيق اكس شات

وبينت تقارير تقنية متخصصة ان اكس شات لا يستخدم بروتوكولات التشفير التقليدية المعروفة في تطبيقات مثل سيغنال او واتساب. واوضحت ان التطبيق يعتمد على بروتوكول يسمى صندوق العصير حيث يتم تخزين مفاتيح فك التشفير على خوادم شركة اكس نفسها بدلا من الاحتفاظ بها محليا على جهاز المستخدم.

واضاف المختصون ان هذه الالية تعني ان المستخدم يمكنه استعادة محادثاته من اي جهاز عبر رمز سري خاص ولكنها تجعل البيانات عرضة للمخاطر في حال تعرضت خوادم المنصة للاختراق. وشدد الخبراء على ان تخزين المفاتيح مركزيا يسهل على الجهات الامنية او الحكومات امكانية الوصول الى المحادثات حال تقديم طلب قانوني للشركة.

واوضحت التحليلات ان وصف ماسك للتشفير بانه يحاكي العملات الرقمية يفتقر الى الدقة التقنية لان طبيعة عمل تطبيقات الدردشة تتطلب خوادم مركزية لادارة البيانات. ومن المتوقع ان يطلق التطبيق قريبا لمستخدمي اجهزة ابل بينما لا تزال الخطط المتعلقة باجهزة اندرويد غامضة حتى الان.