كشفت وزارة الخارجية الاسرائيلية صباح اليوم الاحد عن ترحيل الناشطين تياغو افيلا وسيف ابو كشك من البلاد بعد انتهاء التحقيقات معهما في اعقاب احتجازهما اثناء مشاركتهما في اسطول الصمود العالمي. واكدت الوزارة في بيان رسمي تمسكها الصارم بمنع اي محاولة لكسر الحصار البحري المفروض على قطاع غزة مشددة على ان اجراءات الترحيل تمت بعد استكمال كافة التحقيقات الامنية والقانونية اللازمة.

واضافت المصادر الحقوقية ان جهاز الامن الداخلي الاسرائيلي الشاباك كان قد ابلغ فريق الدفاع بقرار الافراج عن الناشطين ونقلهما الى سلطات الهجرة تمهيدا لابعادهما عن البلاد. واظهرت التحقيقات ان الناشطين كانا ضمن مجموعة دولية واسعة تهدف الى ايصال مساعدات انسانية عبر البحر في مبادرة ضمت عشرات السفن انطلقت من موانئ اوروبية مختلفة.

وبينت تقارير دولية ان السلطات الاسرائيلية اوقفت عددا من قوارب الاسطول خلال رحلته نحو القطاع مما دفع عددا من الدول كالبرازيل واسبانيا الى وصف اجراءات الاحتجاز بانها غير قانونية وتفتقر الى المسوغات الدولية. واكدت الخارجية الاسرائيلية في سياق متصل ان هذه التحركات لن تثنيها عن فرض سيطرتها الكاملة على المياه الاقليمية ومنع اي خرق للحصار.

تحركات ميدانية للأسطول

واوضح بيان صادر عن ادارة اسطول الصمود ان السفن المشاركة بدأت عمليات اعادة تمركز فنية في ميناء مارماريس التركي عقب اعتراضها في المياه الدولية. واظهرت البيانات ان الاسطول اتخذ من الموانئ التركية محطة لاستكمال اعمال الصيانة الدورية وفحوص السلامة اللوجستية قبل اتخاذ قرارات جديدة بشان الخطوات القادمة.

واشار مسؤولون في الاسطول الى ان القيادة ستعقد سلسلة اجتماعات دولية مكثفة خلال الايام المقبلة لرسم خطة عمل جديدة تهدف الى استئناف مهمة كسر الحصار. واكدوا ان الجهود مستمرة رغم العراقيل الميدانية والاعتقالات التي طالت عددا من الناشطين الدوليين في المبادرات السابقة.

واضافت المصادر ان هذه المهمة تعد امتدادا لمبادرات سابقة سعت الى لفت انتباه العالم الى الاوضاع الانسانية المتردية في غزة. وشدد القائمون على الاسطول ان الهدف الاساسي يظل ايصال المساعدات الاغاثية العاجلة في ظل تواصل الحصار الخانق منذ سنوات طويلة.

تضامن شعبي مع قوافل كسر الحصار

ونظم ناشطون تونسيون وقفة تضامنية حاشدة وسط العاصمة لدعم القوافل البحرية والبرية التي تهدف الى كسر الحصار عن غزة. واكد المشاركون في الفعالية ان الانتهاكات المستمرة ضد الناشطين الدوليين تعكس ازدواجية في المعايير الدولية تجاه القضية الفلسطينية.

وقال رئيس جمعية انصار فلسطين مراد اليعقوبي ان هذه الوقفة تعد الفعالية رقم 127 منذ اندلاع الحرب. واوضح ان الحضور التونسي يمثل صوتا مساندا لعدالة القضية الفلسطينية التي تحولت الى قضية انسانية عالمية تتجاوز الحدود الجغرافية.

وشدد اليعقوبي على ان اعتراض الاسطول واحتجاز الناشطين يثبت انحياز بعض الحكومات الغربية لسياسات الحصار الاسرائيلي. وبين ان الناشطين سيواصلون ضغطهم السلمي لضمان وصول المساعدات الى السكان الذين يعانون من اوضاع معيشية كارثية منذ اكتوبر الماضي.