كشف وزير الخزانة الامريكي سكوت بيسنت عن مخاوف حكومية متزايدة تتعلق بالامن السيبراني في ظل التطور المتسارع لنماذج الذكاء الاصطناعي، حيث عقد اجتماعا طارئا مع كبار الرؤساء التنفيذيين للبنوك الامريكية ورئيس الاحتياطي الفيدرالي لمناقشة التهديدات المحتملة. واوضح بيسنت ان دمج تقنيات جديدة مثل نموذج كلود ميثوس الذي اطلقته شركة انثروبيك قد يفتح ابوابا لهجمات سيبرانية غير مسبوقة تستهدف البنية التحتية للنظام المالي الوطني. واكد الوزير ان قدرة هذه النماذج على كشف الثغرات الامنية واستغلالها تجعل من الضروري اتخاذ خطوات احترازية عاجلة لحماية المؤسسات المالية من اي اختراقات رقمية قد تؤدي الى زعزعة الاستقرار الاقتصادي.
تداعيات الذكاء الاصطناعي على الامن المالي
وبينت التقارير ان الاجتماع الذي ضم قيادات بنوك عملاقة مثل بنك اوف امريكا وسيتي وويلز فارغو جاء بعد مخاوف من قدرات نموذج كلود ميثوس التقنية، والذي صمم في الاصل ليكون درعا استباقيا لاكتشاف الثغرات. واضاف المسؤولون ان سلاح ذو حدين كهذا يتطلب رقابة صارمة، خاصة وان الشركة المصنعة ذاتها قررت حصر استخدامه في نطاق محدود جدا يضم اربعين شركة فقط تحت اسم مشروع غلاس وينغ. وشدد الحاضرون على ان استقرار النظام المالي بات مرتبطا بشكل وثيق بقدرة المؤسسات على مواجهة التحديات التكنولوجية الجديدة التي تفرضها شركات الذكاء الاصطناعي.
تحركات دولية لمواجهة التهديدات الرقمية
واشار المراقبون الى ان المخاوف لم تعد مقتصرة على الداخل الامريكي، حيث بدأت مؤسسات مالية كندية في عقد اجتماعات مماثلة لتبادل المعلومات حول مخاطر النموذج الجديد وسبل تعزيز مرونة القطاع المالي. وكشفت التحركات الاخيرة عن وجود بنوك كبرى مثل جي بي مورغان تشيس ضمن قائمة الشركات التي تتعامل مع هذه التقنيات، مما يعزز من اهمية التنسيق بين القطاعين العام والخاص. واظهرت هذه التطورات ان العالم يتجه نحو مرحلة جديدة من الحذر الرقمي في ظل التسابق المحموم نحو دمج الذكاء الاصطناعي في العمليات البنكية الحساسة.
