بدات سوريا خطواتها العملية نحو تبني منظومة الدفع الالكتروني كجزء من استراتيجية شاملة لتطوير الاقتصاد الرقمي وتحديث البنية التحتية المالية في البلاد. وتاتي هذه الخطوة لتعكس توجها جديدا نحو تقليل الاعتماد على النقد التقليدي وتبسيط المعاملات اليومية للمواطنين عبر تقنيات مالية حديثة تضاهي المعايير المتبعة عالميا.
واكد وزير الاتصالات وتقانة المعلومات ان هذه التجربة تمثل بداية مرحلة انتقالية تهدف الى دمج التقنيات المالية في صلب الاقتصاد الوطني. وبين ان الهدف الاساسي هو خلق بيئة رقمية آمنة وفعالة تساهم في تسريع وتيرة التنمية الاقتصادية وتلبي متطلبات الحياة العصرية التي تتطلب سرعة ودقة في انجاز العمليات المالية.
واوضح ان الانضباط في الاجراءات والمعاملات يشكل حجر الزاوية لبناء ثقة حقيقية لدى المتعاملين في النظام الرقمي الجديد. وشدد على ان هذه الجهود تاتي في سياق مسار طويل ومستمر لتحديث القطاع المالي وجعله اكثر مرونة وقدرة على مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة.
آفاق التعاون التقني وتطوير البنية المالية
واضاف ان الانفتاح على شركات المدفوعات العالمية مثل فيزا وماستر كارد ياتي لتعزيز البنية المالية الرقمية وفق معايير الجودة الدولية. وكشفت الجهات المعنية ان مذكرات التعاون الموقعة بين وزارة الاتصالات ومصرف سوريا المركزي تهدف بالدرجة الاولى الى تنظيم التقنيات المالية الوطنية وحمايتها من الثغرات التقنية.
واشار الى ان الحكومة تعمل حاليا على توسيع نطاق الخدمات الرقمية لتشمل مختلف القطاعات الحيوية. وبين ان المرحلة المقبلة ستشهد تكثيف الجهود التقنية لضمان استقرار المنظومة الجديدة وتوفيرها لكافة شرائح المجتمع بما يضمن كفاءة المعاملات المالية اليومية.
