شهدت الضفة الغربية يوما داميا تخللته اعتداءات وحشية استهدفت الطلاب والمنشآت التعليمية في سلسلة من الانتهاكات التي تهدف الى ترويع الفلسطينيين واقتلاعهم من اراضيهم. وكشفت التقارير الميدانية عن استشهاد الطالب محمد الجعبري بعد ان دهسته مركبة يقودها مستوطن اثناء توجهه الى مدرسته. واضافت المصادر ذاتها ان عدوانا مماثلا في قرية المغير اسفر عن استشهاد طفل وشاب برصاص المستوطنين الذين اقتحموا حرم المدرسة خلال الدوام الرسمي. وبينت المعطيات ان هذه الجرائم تأتي في سياق مخطط اوسع يستهدف المدارس الفلسطينية في مختلف انحاء الضفة.
محو معالم التعليم في الاغوار
واكدت الوقائع الميدانية ان مسلسل التدمير لم يتوقف عند الافراد بل طال الحجر. واقدم مستوطن على هدم المدرسة الوحيدة في تجمع المالح البدوي بالاغوار الشمالية بشكل كامل باستخدام جرافة ثقيلة. واوضح المعلم يزيد ضبابات ان المعلمين كانوا يصرون على التواجد اليومي رغم المخاطر الجسيمة التي يفرضها وجود المستوطنين في محيط المدارس. وشدد على ان عملية الهدم جاءت لنسف اي امل في بقاء السكان وتثبيت وجودهم في هذه المناطق المهددة بالتهجير القسري.
سياسة التهجير القسري للمدارس
وكشفت التحليلات ان المدرسة التي كانت تضم عشرات الطلاب تحولت الى كومة من الركام واختلطت اغراض الاطفال تحت انياب الجرافات. واضاف المواطن عايد زواهرة ان الحياة اصبحت مستحيلة بسبب الاعتداءات المتكررة التي تشمل سرقة المواشي وتخريب شبكات الكهرباء والطاقة الشمسية. وبين زواهرة ان الرحيل القسري اصبح الخيار الوحيد امام العائلات لحماية اطفالهم من بطش المستوطنين الذين يمارسون ارهابا منظما تحت غطاء من الحماية العسكرية.
تصاعد وتيرة الاعتداءات ضد الطلاب
واظهرت بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ان وتيرة اعتداءات المستوطنين بلغت ذروتها خلال الفترة الاخيرة. واكدت التقارير ان المستوطنين يغلقون الطرق المؤدية للمدارس في مناطق مثل مسافر يطا ويمنعون الطلاب من الوصول الى صفوفهم الدراسية بشكل متعمد. واضافت المصادر ان هذه الممارسات ادت الى تهجير مئات الفلسطينيين بينهم عشرات الاطفال والنساء. واكد رئيس مجلس المالح مهدي دراغمة ان المستوطنين يسعون من خلال هذه الجرائم الى السيطرة على الاراضي وتفريغها من اصحابها الاصليين بشكل نهائي.
